مبادرة لريادة الأعمال تعزز قدرة المنشآت على الصمود وتدعم خلق فرص العمل والتعافي الاقتصادي في اليمن
منظمة العمل الدولية والغرفة التجارية الصناعية في محافظة تعز تدعمان 50 من أصحاب وصاحبات الأعمال بأدوات عملية لتطوير مشاريعهم، بالتوازي مع بناء قدرات وطنية في مجال التدريب على ريادة الأعمال لتوسيع نطاق الدعم المقدم للمنشآت في اليمن.
٨ سبتمبر ٢٠٢٦
تعز (أخبار منظمة العمل الدولية) - يعمل خمسون من أصحاب الأعمال في محافظة تعز في جنوبي غربي اليمن على تعزيز قدراتهم في إدارة مشاريعهم وتطويرها من خلال مبادرة تدريبية جديدة في مجال ريادة الأعمال، صُممت لتحقيق أثر يتجاوز المنشآت المشاركة، من خلال تعزيز القدرات الوطنية في اليمن على دعم رواد الأعمال واستدامة المنشآت والمساهمة في خلق فرص العمل.
وأطلقت منظمة العمل الدولية، بالتعاون مع الغرفة التجارية الصناعية في تعز، البرنامج الذي يجمع بين تقديم الدعم العملي لأصحاب المشاريع القائمة وتطوير قدرات المدربين الوطنيين في مجال ريادة الأعمال. ومن شأن هذا النهج المزدوج أن يسهم في بناء منظومة أكثر استدامة لدعم الأعمال وقادرة على الوصول إلى المزيد من رواد الأعمال في مختلف أنحاء اليمن.
ويُنفذ التدريب في إطار برنامج منظمة العمل الدولية المعترف به عالمياً "ابدأ وحسّن مشروعك"، باستخدام حزمة "حسّن مشروعك". ويأتي ضمن الجهود طويلة الأمد الرامية إلى تعزيز المنشآت المستدامة وتنمية ريادة الأعمال وتوفير فرص العمل اللائق باعتبارها من الركائز المهمة للتعافي الاقتصادي الشامل في اليمن.
وتحظى النساء بحضور بارز في المبادرة، إذ تشكل النساء نحو 70–80 في المائة من رواد الأعمال المشاركين، فيما تبلغ نسبة النساء بين المدربين 80 في المائة، بما يعزز الجهود الرامية إلى توسيع مشاركة النساء في ريادة الأعمال وتنمية المشاريع.
وفي حفل الافتتاح، رحبت السيدة أروى العمري، عضو مجلس إدارة الغرفة التجارية الصناعية في تعز، بهذا التعاون، وأشادت بالجهود المتواصلة التي تبذلها منظمة العمل الدولية لتعزيز تنمية الأعمال، مع إيلاء اهتمام خاص بريادة الأعمال النسائية. كما أشارت إلى الدعم السابق الذي قدمته المنظمة لتطوير مناهج تدريبية في مجال ريادة الأعمال موجهة للنساء.
ويستهدف البرنامج إحداث أثر على مستويين مترابطين. فمن جهة، سيكتسب رواد الأعمال أدوات عملية في مجال الإدارة يمكن تطبيقها مباشرة لتحسين أداء مشاريعهم القائمة وتعزيز استدامتها. ومن جهة أخرى، سيتيح البرنامج للمدربين المرشحين ضمن برنامج "ابدأ وحسّن مشروعك" فرصة إظهار كفاءاتهم وتعزيزها تحت إشراف وتوجيه المدربين الرئيسيين للبرنامج.
وتسعى المبادرة لتوسيع قاعدة المدربين الوطنيين المؤهلين، وزيادة فرص الحصول على خدمات عالية الجودة لتنمية ريادة الأعمال في مختلف أنحاء اليمن. ومن شأن تعزيز هذه القدرات الوطنية أن يساعد، على المدى الأطول، المزيد من رواد الأعمال على تطوير مشاريعهم والحفاظ على فرص العمل وخلق فرص جديدة والمساهمة في التعافي الاقتصادي المحلي.
ويمتلك المشاركون الخمسون بالفعل مشاريع قائمة ولديهم خطط لتطويرها، ولذلك لن يقتصر الدعم على التدريب داخل القاعات. فبعد استكمال التدريب، سيحصل المشاركون على خدمات منظمة للتوجيه والإرشاد لمساعدتهم على تطبيق أدوات برنامج "حسّن مشروعك" داخل منشآتهم وتحويل ما اكتسبوه من معارف ومهارات إلى خطط عملية لتحسين أعمالهم.
ومن المتوقع أن يمتد أثر المبادرة إلى ما بعد المجموعة الحالية من المشاركين. فمن خلال الربط بين تعزيز القدرات الوطنية في مجال التدريب وتقديم الدعم العملي لرواد الأعمال، تهدف الشراكة إلى المساهمة في بناء منظومة مستدامة لدعم ريادة الأعمال، وتعزيز قدرة المنشآت على الصمود، ودعم توفير فرص العمل في اليمن.
وأكدت السيدة سمر السقاف، المدربة ضمن برنامج "ابدأ وحسّن مشروعك"، أن التدريب يأتي في إطار الجهود المتواصلة لتعزيز وترسيخ نهج البرنامج، ودعم المنشآت الصغيرة والمتوسطة، وخلق فرص العمل في أوقات الأزمات، والمساهمة في تحقيق التعافي الاقتصادي على المدى الطويل.
وقالت: "يوفر هذا التدريب فرصة مهمة لتبادل الخبرات بين المدربين والمدربين الرئيسيين وأصحاب الأعمال المشاركين حول ما ينجح وما لا ينجح، وكيف يمكن لخدمات دعم ريادة الأعمال أن تستجيب بصورة أفضل لواقع الأعمال واحتياجاتها في اليمن."