حوار وطني لتعزيز حوكمة التعليم والتدريب التقني والمهني في سوريا
جمعت الورشة ممثلين عن الوزارات والمؤسسات الوطنية، ومنظمات أصحاب العمل والعمال، والشركاء الفنيين والدوليين، لمناقشة سبل تطوير منظومة التعليم والتدريب التقني والمهني وربطها باحتياجات سوق العمل في سوريا.
٢٥ يونيو ٢٠٢٦
دمشق (أخبار منظمة العمل الدولية) - اختتمت في دمشق ورشة العمل حول حوكمة التعليم والتدريب التقني والمهني في سوريا، التي نظمتها وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل بالتعاون مع منظمة العمل الدولية، بمشاركة ممثلين عن الوزارات والمؤسسات الوطنية، ومنظمات أصحاب العمل والعمال، والشركاء الفنيين والدوليين. وهدفت الورشة إلى مناقشة واقع منظومة التعليم والتدريب التقني والمهني، وتحديد الأدوار المؤسسية وآليات التنسيق، والخروج بأولويات عملية لتعزيز الحوكمة في هذا القطاع الحيوي.
وفي كلمتها الافتتاحية، أكدت د. رغدة زيدان ممثلة وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل أن تنظيم هذه الورشة يأتي انسجاماً مع الاستراتيجية الوطنية للوزارة 2026-2028، التي ترتكز على خمسة محاور رئيسية تشمل: منظومة الحماية الاجتماعية، والتمكين الاقتصادي والعمل اللائق، وتمكين المرأة، ودمج العائدين، والتحول الرقمي والحوكمة.
وشددت الوزارة على أن تطوير منظومة التدريب المهني يمثل أولوية وطنية لدعم التشغيل، وتعزيز فرص العمل، وبناء منظومة أكثر استجابة لاحتياجات المجتمع وسوق العمل.
كما أوضحت الوزارة أن هذا المسار يقوم على شراكة واسعة مع الجهات الحكومية والهيئات الوطنية والجهات غير الحكومية، إلى جانب منظمات العمال وأصحاب العمل، والشركاء الدوليين، وفي مقدمتهم منظمة العمل الدولية، بما يعزز التنسيق المؤسسي ويدعم الانتقال نحو نموذج وطني أكثر فاعلية واستدامة في حوكمة التدريب المهني.
من جهتها، أكدت منظمة العمل الدولية أن انعقاد الورشة جاء في توقيت بالغ الأهمية، في ظل الحاجة إلى الاستثمار في الإنسان والمهارات وفرص العمل كمدخل أساسي للتعافي والتنمية الشاملة والمستدامة. وشددت المنظمة على أن التعليم والتدريب التقني والمهني يؤديان دوراً محورياً في ربط الأفراد بالفرص المتاحة، ومساعدة المنشآت على الوصول إلى القوى العاملة الماهرة التي تحتاجها للنمو والمنافسة، مع التأكيد على أن أنظمة المهارات لا تكون فعالة إلا إذا كانت مستجيبة لاحتياجات سوق العمل وتستند إلى حوكمة واضحة ومشاركة حقيقية لجميع أصحاب المصلحة.
وقالت نائب المدير الإقليمي للدول العربية في منظمة العمل الدولية، كلير كورتاي، إن الورشة شكّلت فرصة مهمة لجمع الوزارات المعنية ومنظمات أصحاب العمل والعمال والشركاء الفنيين لتبادل الخبرات والاستفادة من الممارسات الجيدة على المستويين الإقليمي والدولي، وصياغة خارطة طريق مشتركة لتعزيز حوكمة التعليم والتدريب التقني والمهني في سوريا. وأشارت كذلك إلى أن المنظمة تعزز تعاونها في سوريا مع عدد من الشركاء الدوليين، بما في ذلك الاتحاد الأوروبي والحكومة اليابانية والحكومة الإيطالية ومملكة هولندا، دعماً لجهود تطوير سوق العمل وبناء القدرات المؤسسية.
وبحثت الورشة على مدى يومين عدداً من المحاور الرئيسية، شملت: رسم خريطة لواقع قطاع التعليم والتدريب التقني والمهني في سوريا وتحليلها، استعراض البرامج والتدخلات الجارية، الاطلاع على تجارب دولية رائدة في الحوكمة والترتيبات المؤسسية، تحديد التحديات والفرص، وتوضيح الأدوار والمسؤوليات، إضافة إلى ربط مخرجات التعليم والتدريب التقني والمهني باحتياجات سوق العمل عبر الأدوات القطاعية واللجان الاستشارية ذات الصلة.
وفي ختام أعمالها، خلصت الورشة إلى جملة من المخرجات العملية التي عكست توافق المشاركين على الحاجة إلى إطار وطني موحّد لحوكمة التعليم والتدريب التقني والمهني في سوريا، يقوم على الشراكة بين الجهات المعنية، ويعزز التنسيق المؤسسي، ويحدّ من تداخل الأدوار وتعدد المرجعيات. وأكدت المناقشات أهمية وجود جهة وطنية جامعة تتولى قيادة القطاع وتنسيق عمله، مع أمانة فنية أو جهاز تنفيذي، ولجان أو فرق متخصصة تدعم العمل في مجالات التخطيط والجودة والاعتماد وسوق العمل والبيانات.
كما شددت المجموعات على ضرورة تحديد المسؤوليات بشكل واضح، وتطوير نظام وطني للمعلومات وقاعدة بيانات داعمة للتخطيط واتخاذ القرار، إلى جانب تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص وربط مخرجات التعليم والتدريب باحتياجات سوق العمل، بما يضمن فعالية المنظومة واستدامتها ويحسن فرص التشغيل والعمل اللائق في سوريا.
محتوى ذات صلة
الموقع الإلكتروني
الجمهورية العربية السورية