حكومة الأردن ومنظمة العمل الدولية توقعان خطاب نوايا لتقديم دعم فوري وطويل الأمد لتعزيز العمل اللائق في قطاع الألبسة
يحدد الخطاب أوجه التعاون الفوري ريثما يتم استكمال اتفاق أوسع نطاقاً، دعماً للجهود الوطنية الرامية إلى تعزيز حماية العمال والامتثال والوصول إلى سبل الانتصاف في قطاع الألبسة في الأردن.
٩ يوليو ٢٠٢٦
عمّان/بيروت (أخبار منظمة العمل الدولية) – وقعت حكومة المملكة الأردنية الهاشمية، ممثلة بوزارة العمل، ومنظمة العمل الدولية خطاب نوايا لتفعيل تعاون فني انتقالي فوري ولإطلاق برنامج تعاون إنمائي مدته 18 شهراً بهدف دعم العمل اللائق في قطاع الألبسة في الأردن. ويسجل الخطاب نية الطرفين التعاون على أساس انتقالي ريثما يتم استكمال برنامج تعاون إنمائي نهائي وطويل الأمد.
ويأتي الخطاب عقب طلب الحكومة الأردنية الحصول على دعم فني من منظمة العمل الدولية لتعزيز حوكمة العمل وحماية العمال والامتثال المستدام في قطاع الألبسة. وقد خصصت الحكومة موارد مالية لمبادرة التعاون، ونسقت مع أصحاب العمل ومنظمات العمال والمؤسسات الوطنية ذات الصلة بشأن إطار المبادرة.
وسيبدأ البرنامج الفوري، ومدته ثلاثة أشهر، في تموز/يوليو 2026، وسينفذ بالتوازي مع البرنامج الأطول أجلاً الذي سيمتد من آب/أغسطس 2026 إلى كانون الثاني/يناير 2028 والذي سيدعم تعزيز الامتثال في أماكن العمل، وتفتيش العمل، والوقاية من العمل الجبري ومعالجته، والتوظيف العادل، وحماية العمال الأجانب، والوصول إلى سبل الانتصاف، والحوار الاجتماعي في قطاع الألبسة.
وفي إطار التدخل الفوري، ستدعم منظمة العمل الدولية الجهود الوطنية الرامية إلى تعزيز آليات تظلم العمال، ودعم مركز لرعاية العمال ومساندتهم، وبناء قدرات منظمات العمال، ودعم مبادرة لتفتيش العمل تركز على تحديد المجالات الأعلى خطورة، ومساندة وزارة العمل في إنشاء آلية وطنية للتنسيق. كما تشمل التدابير دعم منصة «حماية» للشكاوى والإحالة التابعة لوزارة العمل، والتواصل مع الجهات المعنية بما في ذلك الشركاء الإنمائيون ومنظمات المجتمع المدني، ومراجعة ممارسات التوظيف وتنقل اليد العاملة، ونشر المنتجات المعرفية والأدوات المتعلقة بالوقاية من العمل الجبري، وإجراء حوار منظم مع المشترين الدوليين، وتقييم مخاطر العمل الجبري بهدف تصميم آلية إنذار مبكر في القطاع.
وفي إطار هذا التعاون الفني الانتقالي، سيُولى اهتمام خاص لدعم استجابة الحكومة للوضع المتعلق بالمصنعين المتأثرين بأوامر حجب الإفراج الصادرة مؤخراً عن إدارة الجمارك وحماية الحدود الأمريكية، بما في ذلك من خلال تقديم مساعدة فنية موجَّهة تهدف إلى تعزيز عمليات المعالجة والتدابير التصحيحية وجهود الوقاية، مع تعزيز الأنظمة والممارسات المؤسسية اللازمة لتحديد مخاطر حقوق العمال ومعالجتها والتخفيف من حدّتها، وتعزيز الامتثال المستدام لمعايير العمل الدولية. وقد يشمل هذا الدعم، حسب الاقتضاء، التواصل مع أصحاب المصلحة المعنيين لتعزيز تطبيق معايير العمل، وتحسين آليات الحوكمة العمالية، ودعم نُهُج فعّالة للوقاية والمعالجة في قطاع الألبسة.
وتهدف هذه التدابير الفورية إلى تقديم مساعدة فنية منسقة وقائمة على النظم على أساس انتقالي، مع إرساء الأسس لبرنامج تعاون إنمائي أوسع نطاقاً وأطول أجلاً بعنوان «تعزيز ظروف عمل أفضل في قطاع الألبسة في الأردن ».
وقال وزير العمل معالي أ.د. نضال القطامين إن توقيع خطاب النوايا يعكس التزام الحكومة الراسخ بالتحرك بسرعة وشفافية وبالشراكة مع جميع الجهات المعنية لصون حقوق العمال والحفاظ على الثقة في قطاع الألبسة في الأردن. وقال: «لقد بنى الأردن سجلاً قوياً من التعاون مع منظمة العمل الدولية وشركائها الاجتماعيين، ونحن عازمون على معالجة التحديات الراهنة في قطاع الألبسة بالجدية والمسؤولية اللتين تتطلبهما». وأضاف: «ومن خلال برنامج التعاون هذا، ستواصل الحكومة قيادة جهد وطني منسق يحمي العمال، ويدعم المنشآت في الوفاء بالتزاماتها، ويعزز مكانة الأردن كوجهة مسؤولة وموثوقة للتوريد».
ورحبت د. ربا جرادات، المدير الإقليمية للدول العربية في منظمة العمل الدولية، بمبادرة حكومة الأردن، وأكدت مجدداً التزام المنظمة بدعم المؤسسات الوطنية والشركاء الاجتماعيين. وقالت: «تثمن منظمة العمل الدولية مبادرة حكومة الأردن الاستباقية واستعدادها لاتخاذ تدابير ملموسة لتعزيز العمل اللائق في قطاع الألبسة». وأضافت: «يوفر هذا التعاون فرصة مهمة للنهوض بصورة استباقية بالعمل اللائق في القطاع، مع الاستثمار في نظم أقوى لتفتيش العمل والتوظيف العادل ومعالجة التظلمات ولتعزيز الحوار الاجتماعي والوصول إلى سبل الانتصاف. وتقف منظمة العمل الدولية على أهبة الاستعداد للعمل مع الحكومة وأصحاب العمل والعمال في الأردن للنهوض بنظم حماية العمل وتعزيز القدرة طويلة الأمد للقطاع على الصمود».
ويبني هذا التعاون على الشراكة الطويلة بين الأردن ومنظمة العمل الدولية، ويتماشى مع برنامج العمل اللائق للأردن 2026-2027.
للتواصل الإعلامي
سلوى كناعنة
مسؤولة التواصل والإعلام الإقليمية للدول العربية
منظمة العمل الدولية
[email protected]
محتوى ذات صلة
الموقع الإلكتروني
الأردن