تعزيز الشراكة بين منظمة العمل الدولية والاتحاد العام لنقابات عمال الأردن للنهوض بحقوق العمال المهاجرين في الأردن
عقدت منظمة العمل الدولية (ILO) والاتحاد العام لنقابات عمال الأردن (GFJTU) ورشة عمل استراتيجية في عمان على مدار ثلاثة أيام بهدف تعميق شراكتهما في تعزيز حقوق العمال المهاجرين وتمثيلهم داخل الحركة النقابية الأردنية.
٦ يوليو ٢٠٢٦
عمّان، الأردن – عقدت منظمة العمل الدولية (ILO) والاتحاد العام لنقابات عمال الأردن (GFJTU) ورشة عمل استراتيجية في عمان على مدار ثلاثة أيام بهدف تعميق شراكتهما في تعزيز حقوق العمال المهاجرين وتمثيلهم داخل الحركة النقابية الأردنية. وتأتي هذه الورشة ضمن إطار الدعم المتواصل الذي تقدمه منظمة العمل الدولية لأجندة الإصلاح المؤسسي للاتحاد العام، والتي تهدف إلى تعزيز التوظيف العادل، وتحسين سبل الوصول إلى العدالة، وتوسيع نطاق التنظيم النقابي، وتعزيز المشاركة الفاعلة للعمال المهاجرين في الهياكل النقابية.
يعتمد الأردن على أعداد كبيرة من القوى العاملة المهاجرة في قطاعات إقتصادية رئيسية. وعلى الرغم من الإسهام الحيوي للعمال المهاجرين في الاقتصاد الأردني، يواجه العديد منهم تحديات كبيرة، من بينها ممارسات توظيف تنطوي على الاستغلال، وظروف عمل غير ملائمة، وصعوبات تحول دون وصولهم إلى العدالة، فضلاً عن محدودية الفرص المتاحة لهم للتنظيم وممارسة حقوقهم النقابية من خلال التمثيل والمفاوضة الجماعية. ومن هذا المنطلق، يُعد تعزيز التمثيل النقابي عنصراً أساسياً لضمان تمكين العمال المهاجرين من المطالبة بحقوقهم وممارستها بصورة فعّالة.
وفي هذا السياق، دعمت الورشة تنفيذ استراتيجية الإصلاح الخاصة بالاتحاد العام من خلال تعزيز قدراته على تنظيم العمال المهاجرين، وتمثيلهم، والدفاع عن حقوقهم ومصالحهم. وجمعت قيادة الاتحاد العام لنقابات عمال الأردن، وممثلون عن وحدة العمال المهاجرين التي أنشئت حديثاً، ونقابات قطاعية تمثل القطاعات التي توظف أعداداً كبيرة من العمال المهاجرين، بما في ذلك صناعة الألبسة، والإنشاءات، والزراعة، والخدمات، إلى جانب ممثلين عن لجنة العمال المنزليين والتي تم إنشاؤها مؤخراً. وعَكس تنوع المشاركين التزام الاتحاد العام بتوسيع نطاق التمثيل النقابي ليشمل جميع العمال، بغض النظر عن الجنسية أو وضع الهجرة.
وقد استعرض المشاركون خلال اليومين الأولين، أبرز التحديات التي لا يزال العمال المهاجرون يواجهونها على امتداد دورة التوظيف والعمل، مع تناول القضايا المشتركة بين القطاعات والواقع الخاص بكل قطاع. وتركز النقاش على تحديد استجابات نقابية عملية لهذه التحديات، بما في ذلك تعزيز استراتيجيات التنظيم النقابي، وتحسين الوصول إلى العمال المهاجرين، وزيادة العضوية، وبناء الثقة، وإيجاد مسارات تتيح للعمال المهاجرين المشاركة الفاعلة في إتخاذ القرار النقابي وتولي الأدوار القيادية. وخُصصت جلسة لمناقشة أبعاد النوع الاجتماعي لهجرة العمل، مع تسليط الضوء على التحديات التي تواجهها العاملات المهاجرات، ولا سيما في قطاع العمل المنزلي. وناقش المشاركون العوائق المرتبطة بعدم المساواة بين الجنسين، والتمييز، والوصول إلى التمثيل والحماية، كما حددوا أولويات لتطوير سياسات وخدمات نقابية تستجيب للاحتياجات الخاصة بالعاملات المهاجرات في مختلف القطاعات.
وركز اليوم الثالث على تحسين وصول العمال المهاجرين إلى العدالة. وانضم ممثلون عن وزارة العمل، وغرفة صناعة الأردن، ومنظمات المجتمع المدني، ووكالات الأمم المتحدة إلى ممثلي النقابات العمالية ومنظمة العمل الدولية لمناقشة واقع آليات الوقاية من النزاعات العمالية وتسويتها، وآليات معالجة التظلمات في الأردن. وسلط النقاش الضوء على الدور المحوري الذي تضطلع به النقابات في دعم العمال للحصول على سبل الانتصاف، وتقديم المشورة والتمثيل، وتعزيز آليات الإحالة. كما استعرض المشاركون العوائق التي يواجهها العمال المهاجرون في الوصول إلى سبل الانتصاف القضائية وغير القضائية، وحددوا فرصاً لتعزيز معالجة التظلمات، ومسارات الإحالة، والتنسيق المؤسسي، بما يضمن تمكين العمال المهاجرين من الوصول الفعّال إلى سبل الانتصاف والتمتع بحماية متساوية بموجب قانون العمل.
وطوال فترة انعقاد الورشة، ارتكز النقاش على عملية الإصلاح الجارية داخل الاتحاد العام لنقابات عمال الأردن، بما في ذلك الجهود الرامية إلى تفعيل وحدة العمال المهاجرين وترسيخ السياسات والخدمات وأساليب التنظيم التي تعزز إدماج العمال المهاجرين وتمثيلهم في مختلف مكونات الحركة النقابية. كما أسهمت الورشة في تحديد أولويات العمل لتطوير سياسة الاتحاد بشأن العمال المهاجرين وخطة العمل الداعمة لها، بما يعزز دور الاتحاد بوصفه صوتاً ممثلاً لجميع العمال، ويدفع قدماً بأجندة العمل اللائق، والمساواة، والعدالة الاجتماعية، والحوار الاجتماعي الشامل في الأردن.
نُظمت الورشة من قبل منظمة العمل الدولية بدعم مالي من مشروع الاستخدام العادل الى الأمام (Fair Recruitment Forward) وذلك بدعم من الوكالة الألمانية للتعاون الدولي (GIZ) ومن برنامج فيرواي (FAIRWAY) الممول من الوكالة السويسرية للتنمية والتعاون (SDC).
معلومات الإتصال
أليكس نصري، فرع هجرة العمالة، [email protected]
ريشارد كولوينسكي، المكتب الإقليمي للدول العربية، [email protected] mailto:
المشاريع ذات الصلة
مشروع الهجرة العادلة الإقليمي في الشرق الأوسط (FAIRWAY)