الذكاء الاصطناعي
تبني الذكاء الاصطناعي يرسم ملامح الإنتاجية في الكويت
أطلقت منظمة العمل الدولية تقريراً أُعد بالتعاون مع غرفة تجارة وصناعة الكويت، يبحث في كيفية تبني المؤسسات في الكويت للذكاء الاصطناعي. وخلص التقرير إلى أنه على الرغم من توسع نطاق التبني، إلا أن التفاوت في الجاهزية وفجوات القياس قد تحد من مكاسب الإنتاجية.
١٠ مارس ٢٠٢٦
مدينة الكويت (أخبار منظمة العمل الدولية) – يبحث تقرير جديد لمنظمة العمل الدولية، صدر بالتعاون مع غرفة تجارة وصناعة الكويت، في كيفية تبني مؤسسات القطاع الخاص في الكويت للذكاء الاصطناعي، وما إذا كان ذلك يترجم إلى مكاسب ملموسة في الإنتاجية.
تستند الدراسة التي تحمل عنوان "تبني الذكاء الاصطناعي ونمو الإنتاجية في القطاع الخاص في الكويت" إلى مقابلات مع مؤسسات أجريت في عام 2025، وحوار تحقق هيكلي مع غرفة تجارة وصناعة الكويت. وتم التحقق من النتائج في أكتوبر 2025، ووضعت في صيغتها النهائية في كانون الثاني/يناير 2026.
ويفيد التقرير بأن تقنيات الذكاء الاصطناعي باتت تشكل جزءاً من منظومة العمل في العديد من الشركات، حيث يتركز استخدامها أساساً في وظائف الدعم، مثل معالجة المستندات، والتفاعل مع العملاء، والتنبؤ بالتوجهات، وكشف الأنماط غير الاعتيادية. ومع ذلك، يظل تبني الأنظمة الأكثر تكاملاً وشمولاً محصوراً بشكل كبير في الشركات الكبرى التي تتمتع بنضج رقمي متقدم.
تستخدم المؤسسات الذكاء الاصطناعي في المقام الأول لأتمتة المهام الإدارية، ودعم اتخاذ القرارات التحليلية، وتحسين خدمات العملاء. وبينما تبدأ العديد من الشركات بأدوات مستقلة، فإن الجهات الأكثر تقدماً في تبني هذه التقنية تدمج "تعلم الآلة" في أنظمة البيانات الحالية. ولا يعتمد التقدم على الوصول إلى الأدوات فحسب، بل يعتمد بدرجة أكبر على جاهزية البيانات والقدرة التنظيمية.
وتبرز الدوافع الاقتصادية بقوة في هذا السياق؛ ففي عينة المقابلات، أشارت 93 بالمائة من الشركات إلى خفض التكاليف وسرعة التنفيذ كدوافع رئيسية، بينما سلطت 78 بالمائة منها الضوء على التميز الاستراتيجي. ومع ذلك، لا تزال القدرة على التوسع متفاوتة.
كما تظهر فجوة واضحة مرتبطة بحجم المنشأة؛ فمن بين المؤسسات المشاركة، أفادت 45 بالمائة من الشركات الكبرى بوجود سياسات رسمية للذكاء الاصطناعي، مقارنة بـ 14 بالمائة فقط من المؤسسات الصغيرة والمتوسطة. كما توفرت برامج التدريب في 65 بالمائة من الشركات الكبرى، مقابل 29 بالمائة في الشركات الأصغر حجماً.
ويميز التقرير أيضاً بين مكاسب الإنتاجية "المتصورة" و"المحققة". فبينما تفيد العديد من المؤسسات بسرعة تنفيذ المهام، فإن 26 بالمائة فقط من آثار الإنتاجية المبلغ عنها استوفت معايير الدراسة للتأثير المحقق. وفي الحالات الموثقة التي توفرت فيها شروط القياس، أبلغت الشركات عن انخفاض بنسبة 60 إلى 98 بالمائة في الوقت المستغرق لمهام محددة ضمن سير العمل.
وتشير النتائج إلى أن تعزيز أنظمة البيانات والمهارات والحوكمة سيكون ضرورياً لضمان ترجمة تبني الذكاء الاصطناعي إلى نمو ملموس وشامل للإنتاجية عبر القطاع الخاص في الكويت.