برنامج "عمل أفضل - الأردن": المنتدى الـ 14 لأصحاب المصلحة المتعددين يبحث استدامة الإنجازات وتعزيز العمل اللائق وصوت العمالة في صناعة الألبسة
٧ نوفمبر ٢٠٢٢
المحتوى متوفر أيضاً بـ:
English
عقد برنامج "عمل أفضل - الأردن" بالتعاون مع الجمعية الأردنية لمصدري الألبسة والمنسوجات، المنتدى الـ 14 لأصحاب المصلحة المتعددين بحضور شخصي بعد عامين من المشاركة عبر الإنترنت نتيجة للقيود التي فرضتها جائحة فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19).
وبحث الشركاء وأطراف المصلحة في قطاع صناعة الألبسة الأردني، بما في ذلك ممثلون/ممثلات عن الحكومة، العمل، العمالة، والجهات المشترية الدولية، سبل استمرارية تعزيز العمل اللائق، ضمان الاستدامة، والبناء على الإنجازات الجوهرية التي حققها القطاع على مدى السنوات الـ 15 الماضية.
وتصدر جدول الأعمال قضايا تعزيز صوت العمالة، الحوار الاجتماعي والتعاون بين أطراف المصلحة والشركاء، وناقش المنتدى سبل معالجة التحديات القائمة في القطاع، وإسهاماته في التحديث الاقتصادي من خلال تأهيل الأردنيين/الأردنيات بالمهارات اللازمة لشغل مناصب في الإدارة الوسطى والعليا في المصانع، وجذب مزيد من الاستثمارات.
كما سلط المنتدى الضوء على اتفاقية المفاوضة الجماعية القطاعية التي جُددت مؤخراً.
النمو في القطاع والتجارة
أمين عام وزارة العمل الأردنية، فاروق الحديدي، قال إن اتفاقية التجارة الحرة بين الاردن والولايات المتحدة، التي يستفيد منها القطاع بصورة رئيسية، تعتبر قاعدة اساسية في العلاقات الاقتصادية بين البلدين منذ توقيعها قبل نحو عشرين عاماً.وأضاف الحديدي أن قيمة الصادرات الأردنية الى الولايات المتحدة بلغت أكثر من ملياري دولار أميركي، يستحوذ قطاع الألبسة على نسبة 70% منها، مبينا أن رؤية التحديث الاقتصادي الأردنية، تهدف الى الانتقال بالأردن الى مرحلة جديدة أهم معالمها حل مشكلة البطالة، وتنويع الاستثمار.
"تدفعنا هذه الرؤية جميعا كأطراف الانتاج الثلاثة (الحكومة، جهات العمل والعمالة)، لتعزيز عملنا معا. نحرص كحكومة على تهيئة ظروف عمل لائقة في قطاع صناعة الالبسة، ونسعى دائما للأفضل، من بيئة عمل لائق، عدم تمييز في الأجور، حماية حقوق العاملين والعاملات من الجنسيات المختلفة، الانضمام إلى العمل النقابي، سكن لائق، وغيرها من الأمور،" بحسب الحديدي.
وأشار إلى عمل الحكومة الأردنية مع النقابة العامة للعاملين في صناعة الغزل، النسيج، والألبسة وجمعية مصدري الالبسة والمنسوجات "على تطوير وتحسين ظروف العمل كافة في قطاع الألبسة".
نائبة وكيل وزارة العمل الأميركية، ثيا لي، التي تزور الأردن على رأس وفد رسمي، شاركت في المنتدى، وقالت إن النمو في التجارة بين الولايات المتحدة والأردن "مبني على السمعة التي اكتسبها الأردن كجهة فاعلة".
وأوضحت أن التجارة بين البلدين زادت أكثر من 800% مقارنة بما كانت عليه قبل اتفاقية التجارة الحرة.
وأضافت: "حان الوقت الآن لأن تتخذ أطراف المصلحة كافة الخطوات لضمان منافسة عادلة في السوق العالمية تعود بالفائدة على الأعمال والعمالة. نرى الاردن حليفا في الاستفادة من التنمية الاقتصادية لتحسين ظروف العمالة."
ونوهت المسؤولة الأميركية بالتقدم الكبير في مجال حقوق العمالة بما في ذلك اتفاقية المفاوضة الجماعية على مستوى القطاع.
"أنا فخورة بدعم منظمة العمل الدولية وبرنامج عمل أفضل على مستوى العالم خلال العقدين الماضيين، وهنا في الأردن منذ عام 2014. اضطلع برنامج عمل أفضل في الأردن بدور رئيسي في تعزيز مستوى عال من التعاون والثقة في هذا القطاع".
مدير الاستثمار وتنمية الأعمال في مكتب الملك عبد الله الثاني، سليم كرادشة، أوضح أن رؤية التحديث الاقتصادي الأردنية، اكدت أهمية قطاع صناعة الألبسة الأردني، الذي يتمتع بسجل حافل حققه على مدى السنوات العديدة الماضية. وأضاف: "يمكنني القول بثقة أن الفرص كثيرة، كل ما نحتاجه هو التحسين لاستمرارية نمو القطاع ".
صوت العمال والعاملات
نائب المدير الإقليمي لمنظمة العمل الدولية، بيتر رادميكر، أشار الى أهمية المنتدى، ودوره الأساسي في تعزيز الحوار الاجتماعي وضمان وجود صناعة ألبسة تنافسية تنهض بالعمل اللائق للنساء وللرجال، وتسهم في توظيف الأردنيين والأردنيات، وفي التنمية الاجتماعية والاقتصادية.وقال: "يستمر برنامج عمل أفضل في البناء على سجله الطويل من الشراكات الناجحة مع المكونات الثلاثية، وفي العمل عن كثب مع الشركاء وأطراف المصلحة من أجل تعزيز هذه الإنجازات وضمان استدامة أثرها على ظروف العمل".
رئيس مجلس إدارة الجمعية الأردنية لمصدري الألبسة والمنسوجات، علي عمران، وصف تجربته وعمله في القطاع بالمثمرة، وعبر عن ثقته من ان "الرؤية الاقتصادية الجديدة ستساعد في استكشاف الكنوز غير المستغلة لهذا القطاع في السنوات القادمة".
ونظم المنتدى جلستين حواريتين، وناقشت الاولى ظروف العمل اللائق من حيث العدالة، الإدماج، وصوت العمال/العاملات. وتحدث خلال هذه الجلسة رئيس النقابة العامة للعاملين في الغزل، النسيج، والألبسة فتح الله العمراني، والذي وضح عمل النقابة مع المصانع لتحسين ظروف العمل، وعقدها عدة اتفاقيات عمالية قطاعية تضمن المساواة في الأجور بين الجنسين، وتقر بنظام عقد موحد لجميع العمال والعاملات، وتحسّن الأجور.
وعن أبرز التحديات التي تواجه العمالة في القطاع، قال رئيس مركز الفينيق للدراسات الاقتصادية والمعلوماتية، أحمد عوض، إن قانون العمل الأردني يقيد عمل النقابات العمالية والحق في المفاوضة الجماعية، إذ يشير قانون العمل في المادة 98 الى صلاحية وزير العمل في تحديد القطاعات والمهن التي يجوز فيها تأسيس نقابات، الأمر الذي يخالف المعايير الدولية.
وشهدت تعديلات قانون العمل في الآونة الاخير تحسينات، خاصة بشأن المساواة في الأجور، وتراجعا فيما يتعلق بالمفاوضة الجماعية، وفق عوض، الذي بين ان 5% من العمالة فقط منتسبة إلى نقابات في الأردن.
وأشار الى فجوات في بعض المصانع بشأن خدمات الرعاية الصحة، وتشغيل العمال/العاملات من الأشخاص ذوي الإعاقة.
هيثم النجداوي، مدير مديرية التفتيش في وزارة العمل، بين جهود الوزارة في تطوير منظومة التفتيش، بما في ذلك التشريعات الخاصة بالسلامة والصحة المهنية، بيئة العمل، حوسبة المعلومات، ورفع كفاءة أداء المفتشين/المفتشات.
وقال "نحن معنيون بحقوق العمال والعاملات، لذا قمنا بتطوير منصة الكترونية تتضمن منظومة حماية بالتعاون مع منظمة العمل الدولية، وقمنا بترجمتها لعدة لغات، تخدم جميع القطاعات، خاصة صناعة الألبسة. كما قمنا بتزويد المفتشين والمفتشات بكاميرات فيديو لتوثيق كافة اجراءات التفتيش، وتعزيز الشفافية."
استدامة وتطوير الإنجازات
يسرا الأسير، التي مثلت الجهات المشترية الدولية، أكدت ضرورة الاستمرار والبناء على ما انجز من جهود في خلق بيئة عمل لائقة للعمالة في قطاع صناعة الألبسة.وأشارت الأسير الى أهمية مشروع الصحة النفسية الذي أطلقه برنامج "عمل أفضل - الأردن"، في توفير دعم نفسي واجتماعي للعمالة، ضمان الإدماج والمساواة، وتهيئة ظروف العمل اللائقة.
وقالت: "العمالة المهاجرة تشكل غالبية القوى العاملة في القطاع، لذلك يجب أن نناقش سبل إدماجها في المفاوضة الجماعية والنقابة، معالجة الفجوات في الأجور بين العمالة المهاجرة والأردنية، والتركيز على مشروع الصحة النفسية الذي نعتبره خطوة جيدة".
وناقشت الجلسة الحوارية الثانية الإمكانات والأولويات الإستراتيجية لقطاع الألبسة الأردني. وخلال الجلسة، قالت رغدة الفاعوري، رئيسة هيئة تنمية وتطوير المهارات المهنية والتقنية، أن الهيئة مهتمة بتطوير مهارات العمالة في صناعة الألبسة، "وجعل القطاع أكثر جذبا للعمالة المحلية، مما يسهم في تلبية المعايير الاساسية لمتطلبات جودة الانتاج التي تتطلبها الجهات المشترية".
وتهدف رؤية التحديث الاقتصادي إلى خلق مليون وظيفة خلال عشر سنوات، منها 150 ألف وظيفة في قطاع الألبسة، وفق ما قال على القصيري، المختص في ترويج الاستثمار في وزارة الاستثمار الأردنية. وتوقع القصيري أن ترتفع قيمة صادرات قطاع صناعة الألبسة الى 8.5 مليار دولار خلال عشر سنوات. "من خلال قانون الاستثمار الجديد، ستعمل الحكومة على اصدار تصريح ذهبي لمشاريع مصانع الالبسة التي تنمي المجتمعات المحلية، يسمح بالحصول على كافة الموافقات والحوافز في المعاملات الحكومية."
وعن قدرات القطاع، قال رامداس سريدهاران، الرئيس التنفيذي لإحدى شركات صناعة الألبسة، ان صناعة الألبسة تستطيع تلبية كافة معايير الطلب على المنتجات عالية الجودة للسوق الأميركية، مضيفا ان التوسع في القطاع سيزيد من الاستثمار وإقبال الجهات المشترية للتزود منه.
واتفقت مع كومار مديرة الامتثال والاستدامة في مصنع آخر، شيمالي لياناجي، التي أوضحت ان استدامة المشاريع والإنجازات ستخدم الجهات المشترية وأطراف المصلحة. وبينت لياناجي أن "تطوير الانتاج وبيئة وظروف العمل من شأنه ان يطور القطاع ويحسن أداءه بصورة عامة ... مع أهمية الحفاظ على البيئة من خلال استخدام وسائل الطاقة المتجددة، الأمر الذي سينعكس إيجابيا على الناتج الاقتصادي".
وأوصت المداخلات خلال الجلسات بضرورة مراجعة قرار إلغاء وزارة العمل الأردنية منعا لتشتت مرجعيات العمالة في كافة القطاعات، خاصة صناعة الألبسة، وكذلك تطوير ظروف عمل الأشخاص ذوي الاعاقة لتعزيز إدماجهم في القوى العاملة في القطاع.
اتفاقية مفاوضة جماعية جديدة
وكحدث جانبي، تحدث رئيس النقابة العامة للعاملين في الغزل، النسيج، والألبسة فتح الله العمراني والمديرة التنفيذية للجمعية الأردنية لمصدري الألبسة والمنسوجات، سوسن الهباهبة، عن الخطوات التي تم من خلالها تحديث اتفاقية المفاوضة الجماعية القطاعية وأبرز البنود الجديدة التي تضمنتها هذه الاتفاقية.|
تعريفات جديدة تماشيا مع معايير العمل الدولية: منها على سبيل المثال، اللجان النقابية، التحرش في مكان العمل، العنف في مكان العمل، والتمييز في مكان العمل. توضيح آلية معالجة الشكاوى العمالية: تلتزم جهات العمل بمنح النقابة حرية التواجد في المنشأة لمقابلة العمالة والاجتماع بها في حال ورود شكوى منها للنقابة بشأن تطبيق الاتفاقية أو أي أمر يستجد بشأن الحقوق العمالية. انطباق الزيادة السنوية على العمالة التي تتقاضى 400 دينار فأقل بدلا من 300 دينار. تشكيل اللجان النقابية: تُشكل النقابة "لجنة نقابية عمالية" بنسب تضمن التمثيل المناسب لجميع العاملين/العاملات لدى جهة العمل باختلاف الجنسيات (نسبة وتناسب لعدد العمالة والجنسيات). العمل الإضافي: سنداً للاتفاقية الجديدة لا يجوز أن يتجاوز عدد ساعات العمل الإضافي (4) أربع ساعات يومياً. العمل في العطل الرسمية المعلنة من قبل الحكومة: نصت وأكدت الاتفاقية على أن عمل العمالة أثناء أيام العطل الأسبوعية، الدينية، أو الرسمية المعلنة من قبل الحكومة الأردنية، يستحق بدلا للعمل الإضافي وفقاً لأحكام القانون. توضيح آلية الشكاوى المتعلقة بالعنف والتحرش في مكان العمل: نصت الاتفاقية الجديدة على ان تقديم شكوى من قبل أحد الأشخاص اللذين تعرضوا الى إساءة نتجت عن عنف أو تحرش في مكان العمل، يتطلب اتباع إجراءات الإحالة الواردة في المبادئ التوجيهية والمعايير الموحدة للاستجابة لحالات العنف والتحرش الواقع على العاملات والعاملين في قطاع الغزل، النسيج، والألبسة والصادرة عن برنامج "عمل أفضل". تعزيز دور المرأة في القطاع: وذلك عن طريق توفير بيئة عمل داعمة للعاملات، ضمان الحق في التمتع بفرص العمل ذاتها، الحق في الترقية والأمان الوظيفي وفى جميع مزايا العمل، بالإضافة الى الالتزام بعدم التمييز في الأجر بين العاملات والعمال في تأدية نفس العمل. العمالة من الأشخاص ذوي الإعاقة: يجب على جهات العمل توفير التدريب للعمالة من الأشخاص ذوي الإعاقة بالتعاون مع النقابة بشأن حقوق ومسؤوليات العمالة وجهات العمل على مستوى المصنع. كما ستقوم النقابة بتطوير وتنفيذ برامج مهنية تمكن العمالة من الأشخاص ذوي الإعاقة من الالتحاق بالقوى العاملة، إضافة إلى تخطيط وتنفيذ حملات توعية وتعليمية واسعة النطاق تهدف إلى تبديد الصور النمطية السلبية والمواقف المضللة تجاه الأشخاص ذوي الإعاقة. عقود العمل الموحدة: أكدت الاتفاقية الجديدة على عدم جواز تشغيل العمالة المهاجرة، أو اللاجئة، وعدم جواز تشغيل العمالة الأردنية أو تجديد عقودها إلا من خلال عقود العمل الموحدة المتفق عليها والمنشورة في الجريدة الرسمية، العدد 5689، بتاريخ 17/1/2022، الصفحات 274-303. الرعاية الصحية البدنية والنفسية: نصت الاتفاقية الجديدة على وجوب ان تعتمد جهات العمل سياسة للصحة النفسية في مكان العمل، وإجراءات عمل قياسية لتقديم الدعم النفسي الاجتماعي في مصانع الألبسة، والصادرة بالتوافق مع برنامج "عمل أفضل – الأردن. مساكن العمالة: نصت الاتفاقية الجديدة على ضرورة أن تكون السكنات العمالية متوافقة مع التعليمات الصادرة بهذا الخصوص لجنة إدارة العقد: نصت الاتفاقية الجديدة على ضرورة تشكيل لجنة إدارة العقد واجتماعها بشكل دوري لمناقشة تنفيذ الاتفاقية بناء على شروط مرجعية سيعدها برنامج "عمل فضل. |