النقابات العمالية الأفريقية تطور استراتيجيات لتعزيز الحوار الاجتماعي للعمال الريفيين والزراعيين
يتبادل أكثر من 50 ممثلاً عن النقابات العمالية وخبيراً في مجال العمل من 20 دولة أفريقية المعارف ويطورون استراتيجيات عملية لتعزيز تمثيل العمال الريفيين والزراعيين، وتيسير حصولهم على الحماية الاجتماعية، وتعزيز الحوار الاجتماعي.
٣١ أغسطس ٢٠٢٦
القاهرة، جمهورية مصر العربية، 31 أغسطس 2026- تهدف فعاليات تبادل المعارف، التي تُعقد خلال الفترة من 31 أغسطس إلى 4 سبتمبر 2026، إلى تحويل الخبرات إلى إجراءات نقابية ملموسة. وسيعمل المشاركون على إعداد خرائط طريق على المستويات الوطنية ودون الإقليمية والإقليمية تراعي تنوع السياقات والأولويات.
وتقوم منظمة العمل الدولية بتنظيم هذه المبادرة من خلال التعاون بين مكتب أنشطة العمال (ACTRAV) في جنيف وتورينو ومكتب منظمة العمل الدولية بالقاهرة؛ وذلك في إطار مشروع “الاتحاد الأوروبي من أجل حياة كريمة” الممول من الاتحاد الأوروبي.
ويُعقد برنامج تبادل المعارف تحت عنوان “تعزيز الحوار الاجتماعي للعمال الريفيين وعمال المزارع الزراعية: استجابات النقابات العمالية واستراتيجياتها”؛ ويتناول الحماية الاجتماعية في إطار نهج أشمل للعمل اللائق. ويأتي هذا التبادل المعرفي في القاهرة استكمالاً لبرنامج تعلّم عبر الإنترنت استمر لمدة أسبوعين، ونظمه مركز التدريب الدولي التابع لمنظمة العمل الدولية (ITCILO) في يونيو 2026؛ حيث تناول التحديات التي تواجه العمال الريفيين والزراعيين، إلى جانب الأدلة والتجارب الدولية والدروس المستفادة.
منظمات العمال في صميم الجهود
في كلمتها الافتتاحية، قالت هيلما موتا، مسؤولة الشؤون الإقليمية لأفريقيا بمكتب أنشطة العمال في منظمة العمل الدولية (ACTRAV)، "تتجاوز ورشة العمل هذه التعلّم فحسب. فهي تتعلق بتطوير الاستراتيجيات وتعزيز قوة العمل النقابي، وضمان أن يكون العمال في المزارع والاقتصادات الريفية حاضرين ومنظمين ويتمتعون بالحماية والتمثيل". وأضافت: "دعونا نغادر القاهرة بعزيمة متجددة لدعم الحوار الاجتماعي، وتعزيز المفاوضة الجماعية، والعمل اللائق في الاقتصادات الريفية وسلاسل القيمة الزراعية في مختلف أنحاء أفريقيا.”
وشددت هيلما موتا على ضرورة أن يكون العمال الريفيين في صميم أولويات العمل والتنظيم النقابي ضمن الحركات العمالية الوطنية.
دعونا نغادر القاهرة بعزيمة متجددة لدعم الحوار الاجتماعي، وتعزيز المفاوضة الجماعية، و العمل اللائق في الاقتصادات الريفية وسلاسل القيمة الزراعية في مختلف أنحاء أفريقيا.
هيلما موتا، مسؤولة الشؤون الإقليمية لأفريقيا بمكتب أنشطة العمال في منظمة العمل الدولية
وفي كلمة ألقتها نيابة عن إيريك أوشلان، مدير مكتب منظمة العمل الدولية بالقاهرة، قالت مارييل فه غورسا، أخصائية الحماية الاجتماعية بمكتب منظمة العمل الدولية بالقاهرة: "يتطلب تحقيق الحماية الاجتماعية الشاملة وجود مؤسسات فعالة وتمويل مستدام، إلى جانب الحوار الاجتماعي. ومن المهم أن يكون للعمال ومنظماتهم صوت في تحديد الفجوات، والمساهمة في صياغة الحلول الرامية إلى توسيع نطاق التغطية، ودعم استجابة نظم الحماية الاجتماعية لواقع العمال".
يتطلب تحقيق الحماية الاجتماعية الشاملة وجود مؤسسات فعالة وتمويل مستدام، إلى جانب الحوار الاجتماعي.
مارييل غورسا، خبيرة الحماية الاجتماعية بمكتب منظمة العمل الدولية بالقاهرة
ومن جانبه، أكد عيد مرسال، الأمين العام للاتحاد العام لنقابات عمال مصر، قائلاً: "إن رسالتنا واضحة: لا حماية اجتماعية شاملة دون الوصول إلى العاملين في الريف، ولا تنظيم نقابي قوي دون توسيع قاعدة العضوية، ولا تنمية مستدامة دون عمل لائق يحفظ للعامل كرامته وحقوقه".
إن رسالتنا واضحة: لا حماية اجتماعية شاملة دون الوصول إلى العاملين في الريف
عيد مرسال، الأمين العام للاتحاد العام لنقابات عمال مصر
دعم العمل اللائق في الاقتصادات الريفية
يؤدي العمال الريفيون والزراعيون دوراً أساسيا في الاقتصادات والنظم الغذائية وسلاسل الإمداد في مختلف أنحاء أفريقيا. وفي الوقت نفسه، يمكن لطبيعة العمل في الاقتصاد الريفي، بما يشمله من العمل غير المنظم والموسمي والتوزيع الجغرافي للعمال وتنوع علاقات العمل، أن تطرح تحديات تتعلق بالحصول على الحماية الاجتماعية وتعزيز تمثيل العمال والمفاوضة الجماعية والحوار الاجتماعي.
وفي ضوء ذلك، سيستعرض المشاركون نهجاً شاملًا للتصدي لهذه التحديات، من خلال مناقشة موضوعات تشمل توسيع نطاق تغطية الحماية الاجتماعية، والأجور، والسلامة والصحة المهنيتين وعمل الأطفال، إلى جانب التحولات التي تؤثر في عالم العمل، بما في ذلك تغير المناخ، والانتقال العادل، والتحول الرقمي.
كما سيستعرض البرنامج تجارب نقابية من مختلف أنحاء أفريقيا، بما في ذلك نُهج المفاوضة الجماعية وتمثيل العمال في قطاع زبدة الشيا في غانا، وقطاع الكاكاو في نيجيريا، وبين العمال الزراعيين في تونس.
ويتضمن البرنامج زيارة دراسية لمدة يوم واحد إلى شركة الصالحية في مصر؛ بما يتيح للمشاركين فرصة الربط بين المناقشات والخبرات العملية المتعلقة بالعمل الزراعي والإنتاج وسلاسل الإمداد.
وفي هذا السياق، قالت وفاء عبد القادر، خبيرة أنشطة العمال بمكتب منظمة العمل الدولية بالقاهرة: "هنا في القاهرة، على ضفاف نهر النيل- النهر الذي يربط بين المجتمعات، ويدعم سبل كسب العيش، ويمنح الحياة في مختلف أنحاء أفريقيا- نتذكر قيمة التواصل. نتجمع من بلدان مختلفة، حاملين معنا خبرات وتجارب نقابية متنوعة، لكننا نتشارك التزامنا بتعزيز العمل اللائق للعمال الريفيين والزراعيين".
وأضافت، "هدفنا هذا الأسبوع هو تحويل هذا التواصل إلى عمل: أن نتعلم من بعضنا البعض، ونبني على خبراتنا، ونترجم هذا التعلّم إلى استراتيجيات عملية يمكن أن تُحدث فرقاً للعمال".
هدفنا هذا الأسبوع هو تحويل هذا التواصل إلى عمل: أن نتعلم من بعضنا البعض، ونبني على خبراتنا، ونترجم هذا التعلّم إلى استراتيجيات عملية يمكن أن تُحدث فرقاً للعمال".
وفاء عبد القادر، خبيرة أنشطة العمال بمكتب منظمة العمل الدولية بالقاهرة
ما بعد القاهرة
تتواصل هذه العملية إلى ما بعد فعاليات القاهرة، حيث من المقرر عقد اجتماع متابعة في عام 2027 لاستعراض التقدم المحرز وتبادل الخبرات وتحديد النُهج الفعالة التي يمكن أن تسهم في تطوير العمل النقابي مستقبلا.
ومن خلال الربط بين التعلّم والتطبيق العملي والمتابعة، تسعى المبادرة إلى دعم منظمات العمال في تعزيز تمثيل العمال الريفيين والزراعيين وتيسير حصولهم على الحماية الاجتماعية، بما يسهم في النهوض بالعمل اللائق وتعزيز اقتصادات ريفية أكثر شمولاً وقدرة على الصمود في مختلف أنحاء أفريقيا.
المشاريع ذات الصلة
تعزيز الحماية الاجتماعية
الاتحاد الأوروبي من أجل "حياة كريمة"