عمان، الأردن (أخبار م. ع. د) - اجتمع عدد غير مسبوق من ممثلي الماركات التجارية العالمية للملابس الجاهزة في عمان بالأردن يوم الخميس 3 نيسان/أبريل لحضور المنتدى الدولي السنوي السادس للمشترين الذي ينظمه برنامج "عمل أفضل/الأردن" ولدراسة سبل تحسين معايير العمل في قطاع الملابس في البلاد.
وحضر المنتدى 18 ممثلاً عن عشر ماركات عالمية للملابس، وهو أكبر عدد من الحضور منذ انطلاقة المنتدى عام 2009. والتقى المشاركون في المنتدى مع مسؤولين رفيعي المستوى في الحكومة الأردنية، وممثلين نقابيين، ومديري مصانع، ودبلوماسيين أجانب لمناقشة تحديات قطاع الملابس الأردني، مثل التمييز في الأجور، وازدياد عدد العمال الأردنيين في هذا القطاع، وسبل توظيف العمال المهاجرين، ومعايير سكن العمال. وتضمنت العلامات التجارية المشاركة شركة مخازن وول مارت، ومجموعة جونز للملابس، وشركة هانز براند، وأندر آرمور، ونيو بالانس، ونايكي.
وقال الدكتور محمد القضاة نائب أمين عام وزارة العمل الأردنية: "أسفر التعاون المشترك بين ممثلي أصحاب العمل والعمال ووزارة العمل إضافة إلى دعم منظمة العمل الدولية عن بعض التحسينات الإيجابية في ظروف العمل في القطاع. وقد عزز ذلك صورة القطاع دولياً، وهو ما يتضح في ازدياد عدد ماركات الملابس الدولية الجديدة التي تطلب بضائع أردنية".
ويُعتبر قطاع الملابس في الأردن والذي يبلغ حجمه مليار دولار مكوناً أساسياً مكونات اقتصاد البلاد المتنامي. ففي عام 2013، تجاوزت قيمة صادرات الملابس الأردنية 1.3 مليار دولار بزيادة قدرها 10 في المائة عن العام السابق. وتشكل هذه الصادرات أكثر من 18 في المائة من إجمالي الصادرات في البلاد.
وقالت الدكتورة مونيكا غورمان رئيسة "قسم امتثال الشركات" في شركة نيو بالانس: "يحدونا الأمل نظراً للتطور المستمر في ظروف العمل في قطاع الملابس الأردني، وعلى وجه الخصوص نُضج برنامج عمل أفضل الذي لعب دوراً هاماً في الجمع بين الحكومة والقطاع وممثلي النقابات للمشاركة بفعالية في الحوار ومعالجة بعض أكبر التحديات في هذا القطاع".
ويُعتبر برنامج عمل أفضل/الأردن جزءاً من برنامج عمل أفضل العالمي المشترك بين منظمة العمل الدولية ومؤسسة التمويل الدولية. وهو يهدف إلى تحسين ظروف العمل وتعزيز القدرة التنافسية في صناعة الملابس في الأردن. ويشارك حالياً في البرنامج 62 مصنعاً يوظف أكثر من 90 في المائة من القوى العاملة في هذا القطاع وينتج 90 في المائة من صادراته، بيد أن غالبية العاملين في هذا القطاع في الأردن عمال وافدون.
وقال فيليب فيشمان مدير برنامج عمل أفضل/الأردن: "يُعقد المؤتمر السادس للمشترين في وقت يُبشر بخير عظيم لقطاع الملابس الأردني. وتلتزم منظمة العمل الدولية وبرنامج عمل أفضل/الأردن بدعم هذا القطاع المهم مع ازدياد تنافسيته وامتثاله بقانون العمل الأردني ومعايير العمل الدولية".
ومن خلال دعم برنامج عمل أفضل/الأردن، حقق قطاع الملابس عدة إنجازات رئيسية تتعلق بظروف العمل. فقد أُبرمت في منتصف عام 2013 اتفاقية للمفاوضة الجماعية في القطاع بأسره بين منظمات أصحاب العمل ونقابة عمال الملابس. كما افتُتح أيضاً في العام نفسه مركز لعمال الملابس- وهو الأول من نوعه في الأردن- في إحدى المناطق الصناعية في البلاد لتحسين بيئة العمل لآلاف العمال.
ويجري حالياً وضع إستراتيجية خمسية لتعزيز نمو قطاع الملابس الذي يسهم إسهاماً متزايداً في الاقتصاد الأردني وفي التنمية البشرية في المملكة، فضلاً عن زيادة عدد الأردنيين العاملين في هذا القطاع.