الأردن يعتمد سياسة من أجل معالجة فيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز في العمل، وهو الرائد في المنطقة العربية

تهدف السياسة الوطنية إلى وضع حدّ للوصم والتمييز ضد العمّال المتعايشين مع فيروس نقص المناعة البشرية وحماية حقوقهم في العمل.

٨ أبريل ٢٠١٣

المحتوى متوفر أيضاً بـ: English
عمان (أخبار م.ع.د) – يُعتبر الأردن البلد العربي الأول الذي اعتمد سياسة وطنية تستهدف فيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز في عالم العمل، منذ اعتماد معيار عمل دولي بشأن فيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز وعالم العمل في الدورة 99 لمؤتمر العمل الدولي في عام 2010.

في حدث يوم الاثنين (8 نيسان/أبريل) برعاية وزارة العمل - وبالتعاون مع وزارة الصحة ووزارة السياحة والاتحاد العام لنقابات العمال الأردنية وغرفة صناعة الأردن - كُشف النقاب عن السياسة الثلاثية الوطنية بشأن فيروس نقص المناعة البشرية (الإيدز) وعالم العمل. وتُعتبر هذه الخطوة بالغة الأهمية نحو ضمان حقوق العمال الذين يعيشون مع فيروس نقص المناعة البشرية ومنع انتشار هذا الوباء.


وقال البروفسور الدكتور نضال القطامين، وزير العمل ووزير النقل: "في سبيل السعي نحو توفير متطلبات وشروط العمل اللائق وإزالة كافة أشكال التمييز في مكان العمل تأتي هذه السياسة الوطنية بشأن فيروس نقص المناعة البشرية والإيدز وعالم العمل، متطلعين إلى مزيد من تظافر الجهود للتطبيق الفعلي على ارض الواقع."

وفي إطار الخطة الاستراتيجية الوطنية بشأن مكافحة فيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز 2012-2016، تعالج السياسة الجديدة القضايا المتعلقة بمكان العمل، وتوفّر الحماية من التمييز في الاستخدام والوقاية من المخاطر المهنية الناتجة عن انتقال فيروس نقص المناعة البشرية وتضمن مشاركة المتعايشين مع فيروس نقص المناعة البشرية في عملية صنع السياسات.

لقد عملت منظمة العمل الدولية مع الحكومة الأردنية والشركاء الاجتماعيين في الأردن منذ العام 2010 من أجل تعزيز سياسة وإطار تشريعي يعالج بفعالية فيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز من خلال مكان العمل.

"تُعتبر هذه الخطوة محطة مفصلية بالنسبة إلى الأردن والمنطقة العربية"، بحسب مديرة المكتب الإقليمي للدول العربية، السيدة ندى الناشف. "وتؤكّد التزام الأردن بتشجيع العمل اللائق لجميع العمال - بما فيهم المتعايشين مع فيروس نقص المناعة البشرية - وتستخدم مكان العمل كنقطة دخول من أجل التخفيف من الآثار الاجتماعية والاقتصادية لفيروس نقص المناعة البشرية."

وتدعم السياسة الجديدة عملية مراجعة قانونية بحيث تتماشى القوانين الأردنية مع معايير العمل الدولية، وبخاصة التوصية بشأن فيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز ومكان العمل، 2010 (رقم 200).

وبالرغم من أن قوانين الأردن لا تميّز صراحة ضد المتعايشين مع فيروس نقص المناعة البشرية،إلا أنها لا تتيح مستويات ملائمة من الحماية. يُعتبر كلّ من اختبار فيروس نقص المناعة البشرية الإلزامي وخطر الفصل التعسفي وعدم كفاية فرص الحصول على الحماية الاجتماعية أو تغطية الإصابات المهنية بعض المشاكل التي يواجهها العمال الذين يعيشون مع فيروس نقص المناعة البشرية.

يرى رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال الأردن السيد مازن معايطة أنه: "لم يعد مقبولا رفض المصابين بمرض نقص المناعة البشرية في البيت والمجتمع ومكان العمل، مما يضعنا جميعاً أمام مسؤولية تاريخية في نشر الوعي والتثقيف بأن هؤلاء المصابين يمكنهم التعايش مع الفيروس ويتمتعون بحياة أكثر انتاجية."

وبحسب برنامج الأمم المتحدة المشترك المعني بفيروس نقص المناعة البشرية /الإيدز، تُعتبر المنطقة العربية من المناطق القليلة التي شهدت ارتفاعاً سريعاً لعدد الأشخاص المصابين بفيروس نقص المناعة البشرية خلال السنوات الأخيرة. وزاد الوضع سوءاً من جراء الفقر، والبطالة والعنف الجنسي والعنف القائم على نوع الجنس والحروب والنزاعات والتحركات السكانية الكبيرة.

"توضح السياسة الوطنية الحقوق الأساسية التي يجب أن يتمتع بها العمال لحمايتهم من خطر الإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية في العمل ومن وصمة العار والتمييز" بحسب سامر المحمود، رئيس جمعية الرؤى الإيجابية وهي جمعية أردنية لرعاية الأشخاص المتعايشين مع فيروس نقص المناعة البشرية.

وسوف تعمل اللجنة التقنية المعنية بفيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز وعالم العمل الكائنة لدى دائرة التفتيش التابعة لوزارة العمل مع البرنامج الوطني لمكافحة الإيدز في وزارة الصحة من أجل الإشراف على تطبيق السياسة الوطنية. ويترأس وزير العمل هذه اللجنة المؤلفة من ممثلين عن الحكومة وأصحاب العمل والعمال والمجتمع المدني إلى جانب ممثلين عن الأمم المتحدة والمنظمات الدولية.

وأيّدت الوفود الثلاثية من المملكة الأردنية الهاشمية لمؤتمر العمل الدولي في عام 2010 اعتماد التوصية رقم 200. وفي حزيران/يونيو 2011، تعهدّت بتنفيذها خلال الاجتماع التشاوري الإقليمي حول إدماج استجابات عالم العمل في الاستجابة الوطنية للإيدز في دول المشرق.

أعضاء اللجنة الفنية المعنية بفيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز وعالم العمل:

  • المهندس عدنان ربابعة، مدير مديرية شؤون العمال والتفتيش ورئيس اللجنة التقنية، وزارة العمل
  • السيدة شيرين الطيب، الشخص المسؤول والمنسق لفيروس نقص المناعة البشرية والإيدز، وزارة العمل
  • الدكتور أسعد رحال، البرنامج الوطني لمكافحة الإيدز، وزارة الصحة
  • السيد عبدالله حناطلي، رئيس قسم الرصد في مديرية الأمراض السارية، وزارة الصحة
  • السيد محمد أبو قاعود، الشخص المسؤول والمنسق لفيروس نقص المناعة البشرية والإيدز، وزارة السياحة والآثار
  • السيد اسحاق عرابية، مساعد المدير العام والشخص المسؤول والمنسق لفيروس نقص المناعة البشرية والإيدز، غرفة صناعة الأردن
  • السيد عنان الزيتون، كبير الباحثين الاقتصاديين، غرفة صناعة الأردن
  • الآنسة لنا بني هاني، غرفة صناعة الأردن
  • السيد مازن معيطة ، مسؤول العلاقات الدولية والشخص المسؤول والمنسق لفيروس نقص المناعة البشرية والإيدز، الاتحاد العام لنقابات عمال الأردن
  • الدكتورة سوسن المجالي، المديرة التنفيذية للتخطيط الاستراتيجي، الصندوق الأردني الهاشمي للتنمية
  • السيدة مي سلطان، متخصصة في السياسات والمعلومات، المجلس الوطني لشؤون الأسرة
  • السيدة لطيفة عمر، اللجنة الأردنية الوطنية لشؤون المرأة
  • السيد سامر أحمد المحمود، رئيس جمعية الرؤى الإيجابية لرعاية المتعايشين مع مرض الايدز وفيروسه
  • الدكتورة ميكيلا مارتيني، المتخصصة الإقليمية في فيروس نقص المناعة البشرية/ الإيدز، المكتب الإقليمي للدول العربية، منظمة العمل الدولية
  • الانسة لانا خوري، البرنامج القطري، برنامج الأمم المتحدة المشترك المعني بالإيدز والعدوى بفيروسه، عمان