تعزيز البيئة الداعمة للإنتاجية من أجل العمل اللائق: تعزيز الإنتاجية وتحسين ظروف العمل في القطاعات الصناعية الرئيسية في مصر
المدة
٥ يونيو ٢٠٢٤ - ٤ يونيو ٢٠٢٧
شريك (شركاء) التنمية
إيطاليا، وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الدولي
المرجع
EGY/23/02/ITA
الموقع
القاهرة
خلفية المشروع
تُمثل الإنتاجية في الشركات المصرية، وخاصة متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة، عاملًا أساسيًا للنمو الشامل وخلق فرص العمل اللائق. وتشكّل هذه الشركات 98٪ من إجمالي الشركات في مصر، وتساهم بنسبة 43٪ من الناتج المحلي الإجمالي، كما توظف أكثر من 75٪ من القوة العاملة. ورغم ذلك، تواجه هذه الشركات تحديات تؤثر على إنتاجيتها، تتزايد بفعل الطابع غير الرسمي وظروف العمل، إلى جانب صعوبات في الوصول إلى الموارد المالية والخدمات الضرورية. ورغم تضاؤل الفجوة الإنتاجية بين الشركات الكبيرة والصغيرة بسبب انخفاض إجمالي إنتاجية الشركات الكبيرة، إلا أن الشركات الصغيرة والمتوسطة لا تزال تعاني من عقبات داخلية وخارجية، بما في ذلك عدم مرونة بعض الإجراءات والقوانين، بالإضافة إلى المنافسة من القطاع غير الرسمي.
تتسم نسبة كبيرة من الوظائف في الشركات الصغيرة والمتوسطة بعدم الاستقرار والقصور في العمل اللائق، وذلك نتيجة لانخفاض الإنتاجية وارتفاع معدلات العمل غير الرسمي. ووفقًا لدراسة أجرتها منظمة العمل الدولية عام 2019، يعاني 69.3٪ من العمال المصريين الذكور و49.1٪ من العاملات من واحدة على الأقل من سمات العمل غير المستقر. ومن أبرز هذه السمات غياب العقود المكتوبة وعدم توفر التأمين الصحي، حيث بلغت نسبة العاملين بأجر دون عقود مكتوبة 56٪ في عام 2017، مقارنة بـ 40٪ في عام 2007. كما وصلت نسبة العمالة غير الرسمية في الوظائف غير الزراعية إلى 42٪ في نفس العام.
يواجه العمال في الشركات الصغيرة والمتوسطة، التي تمثل غالبية الشركات في مصر، ظروفَ عملٍ غيرَ مثالية، تشمل أجورًا منخفضة وساعاتِ عملٍ غير مرنة، إضافةً إلى نقص في إجراءات السلامة والصحة المهنية. كما يُسهم ارتفاع معدل العمل غير الرسمي وغياب العقود المكتوبة في تفاقم مشاكل التأمين والضمان الاجتماعي، مما يجعل تحسين ظروف العمل تحديًا كبيرًا.
يُنفذ المشروع برنامجَ “استدامة تنافسية ومسؤولية الشركات” (SCORE) التابع لمنظمة العمل الدولية، وهو برنامج يهدف إلى تحسين الإنتاجية وظروف العمل في المشروعات الصغيرة والمتوسطة. ويُعدّ التدريبُ المقدم ضمن البرنامج - تدريب SCORE - التدخلَ الرئيسي فيه، إذ يجمع بين التدريب العملي داخل قاعات الدراسة والاستشارات التطبيقية داخل المصانع.
ويغطي برنامج التدريب مجموعة واسعة من الموضوعات، من بينها التعاون في بيئة العمل، وإدارة الجودة، وكفاءة استخدام الموارد، والسلامة والصحة المهنية، كما يركز على تنمية علاقات عمل تعاونية تحقق منافع مشتركة لكل من أصحاب المنشآت والعاملين بها. ومن خلال تطبيق أفضل الممارسات الدولية في قطاعَي التصنيع والخدمات، يساعد البرنامجُ المشروعاتِ الصغيرة والمتوسطة على المشاركة في سلاسل الإمداد العالمية.
لمحة عن المشروع
في هذا السياق، أطلقت منظمة العمل الدولية مشروع “تعزيز البيئة الداعمة للإنتاجية من أجل العمل اللائق في مصر”، الممول من المديرية العامة للتعاون التنموي التابعة لوزارة الشؤون الخارجية والتعاون الدولي الإيطالية، والمُنفذ بالشراكة مع وزارة الصناعة المصرية. يستند المشروع إلى نهج منظمة العمل الدولية في تعزيز البيئة الداعمة للإنتاجية من أجل العمل اللائق، ويهدف إلى تعزيز معالجة محفزات الإنتاجية وأوجه القصور في العمل اللائق على مستوى القطاع والشركات (على المستويين المتوسط والجزئي) في قطاعين صناعيين رئيسيين في مصر: دباغة الجلود والرخام.
وفي هذا الإطار، يسعى المشروع إلى تحفيز وتعزيز قدرات الجهات الفاعلة والمعنية على مستوى القطاع لتعزيز الإنتاجية وتحسين ظروف العمل في القطاعات المستهدفة، مع العمل في الوقت نفسه على المستوى الجزئي مع الشركات المستهدفة/المُشاركة ضمن منطقتين صناعيتين.
القطاعات المستهدفة
دباغة الجلود (تجمع الروبيكي): في عام 2004، قررت الحكومة المصرية إنشاء منطقة صناعية لتصنيع الجلود في منطقة الروبيكي، ونقل جميع مرافق إنتاج وأنشطة الدباغة إلى هذه المنطقة بدلاً من وسط القاهرة (مجرى العيون)، حيث كان يتم التصنيع باستخدام تقنيات إنتاج قديمة وملوثة للبيئة. ويهدف الانتقال إلى مدينة الروبيكي للجلود إلى تعزيز روابط التصنيع والتجارة وزيادة صادرات الجلود في البلاد. ومن خلال نهج التجمعات الصناعية، تهدف الحكومة المصرية أيضًا إلى تطوير بنية تحتية وخدمات متطورة لدعم الصناعة، أملًا في أن يؤدي ذلك إلى تعزيز نقل التكنولوجيا والمعرفة وتسهيل إجراءات التجميع، مع معالجة بعض التحديات الحالية التي تواجهها الصناعة.
تواجه صناعة الجلود المصرية عدد من التحديات، لا سيما محدودية المعروض من مدخلات الإنتاج والمعدات ومكونات التصنيع، وتعقيد إجراءات الترخيص، ونقص مهارات الإدارة، ونقص خدمات الدعم لتحسين مهارات العمال، وقلة جودة الصناعات المساندة المحلية أو عدم توفرها، بالإضافة إلى ضعف إجراءات السلامة والصحة المهنية وظروف العمل غير المواتية. كما أن الطابع غير الرسمي للشركات يعوق نمو الوحدات الاقتصادية ويعقد وصولها إلى الأسواق.
الرخام (شق الثعبان): يُعد التجمع الصناعي شق الثعبان في شرق القاهرة أكبر تجمع صناعي للرخام والجرانيت في مصر، ورابع أكبر منطقة صناعية على مستوى العالم في تصنيع الرخام والجرانيت. ويقع التجمع على مساحة تقدر بـ 6.5 مليون متر مربع، ويضم 2525 مصنعًا وورشة لتصنيع وتصدير الرخام. ومع ذلك، يُشكل هذا التجمع خطرًا على البيئة المحيطة والمجتمعات السكنية المجاورة بسبب الكميات الهائلة من النفايات الناتجة أثناء معالجة الرخام والجرانيت.
يواجه قطاع الرخام عدد من التحديات، نظرًا لاعتماد المصانع المصرية على تكنولوجيا قديمة وغير فعالة مما ينتج منتجات لا تتوافق مع المعايير الدولية. كما تعاني المصانع من نقص البنية التحتية، بما في ذلك إمدادات المياه النظيفة، فضلاً عن ظروف العمل السيئة.
- صناعة الأثاث: على الرغم من الإمكانات الكبيرة التي تتمتع بها صناعة الأثاث، إلا أن هناك عدد من المشكلات التي قد تعيق تحقيق المزيد من النمو. يتمثل التحدي الرئيسي في تفتت الصناعة، مع وجود عدد قليل من الشركات الكبيرة، والغالبية العظمى من الشركات العاملة في القطاع عبارة عن ورش صغيرة تديرها عائلات في دمياط ومناطق أخرى في مصر، مما يؤدي إلى انخفاض إنتاجية العمل والطابع غير الرسمي. وتشمل القيود التي تؤثر على النمو والإنتاجية كذلك التقنيات القديمة ونقص العمال المهرة، إضافة إلى انتشار المنتجات ذات الجودة المنخفضة، مما يضعف قدرات التصدير.
المستفيدون النهائيون/غير المباشرون
- العاملون: يستفيد العاملون من النساء والرجال في القطاعات والشركات الصغيرة والمتوسطة المستهدفة من زيادة الإنتاجية وتحسين ظروف العمل والأجور والحماية الاجتماعية.
- الشركات الصغيرة والمتوسطة: تستفيد الشركات الصغيرة والمتوسطة في قطاعي الرخام والجلود، وخاصة في شق الثعبان والروبيكي، بما في ذلك الشركات متناهية الصغر، من تعزيز قدرة الجهات المعنية على تحسين الإنتاجية وظروف العمل، مع إيلاء اهتمام خاص للاقتصاد غير الرسمي.
الشركاء المنفذون
- وزارة الصناعة (والهيئات والمؤسسات التابعة لها)
- وزارة العمل
- وزارة التخطيط والتعاون الدولي
- اتحاد الصناعات المصرية
- المنظمات العمالية
- منظمات دعم القطاع ومقدمي الخدمات
لمحة عن مشروع “تعزيز البيئة الداعمة للإنتاجية من أجل العمل اللائق”
يعالج نهج منظمة العمل الدولية لتعزيز البيئة الداعمة للإنتاجية من أجل العمل اللائق العوامل المؤثرة على الإنتاجية والقصور في مجال العمل اللائق على المستويات الكلي والمتوسط والجزئي، كما يسعى إلى تعزيز النتائج الإيجابية التي تساهم في تحقيقها نمو الإنتاجية والعمل اللائق. ومن خلال منهجية مصممة خصيصاً لتحسين الإنتاجية والعمل اللائق، تعمل منظمة العمل الدولية مع الجهات المعنية للتركيز على القطاعات والمجالات الأكثر ارتباطًا بالبيئة الداعمة للإنتاجية بشكل عام والتي تظهر فيها إمكانية نمو الإنتاجية وخلق فرص العمل اللائق.
- المستوى الكلي: تتطلب زيادة الإنتاجية واستدامتها استثمارات في الموارد البشرية والبنية التحتية والقطاعات الاستراتيجية، لتعزيز محركات التغيير.
- المستوى المتوسط: تؤثر ظروف السوق على الإنتاجية، مثل درجة المنافسة في صناعة معينة، وأسعار المدخلات، ووجود سلاسل القيمة المحلية أو الإقليمية أو العالمية، وكذلك توافر خدمات دعم الأعمال لمساعدة المؤسسات للوصول إلى الأسواق.
- المستوى الجزئي: يتم التركيز على الشركات الصغيرة والمتوسطة، التي تعد مصدرًا رئيسيًا للتشغيل، وعادة ما تسعى مساهمات منهجية البيئة الداعمة للإنتاجية من أجل العمل اللائق إلى دعم إمكاناتها الهائلة في خلق فرص عمل جديدة والابتكار من خلال التكنولوجيا وزيادة الإنتاجية والتنافسية عن طريق دعم مخصص لضمان وعي الشركات باللوائح والفرص والالتزامات، وإمكانية الوصول إلى الأسواق والاستفادة من الخدمات المتاحة.
أهداف المشروع ونتائجه ومخرجاته
يهدف المشروع إلى تعزيز بيئة داعمة للنمو المستدام للإنتاجية، من خلال تعزيز فرص العمل اللائق في القطاعات المستهدفة والشركات الصغيرة والمتوسطة في مصر. ومن المتوقع أن يستفيد العاملون في القطاعات الإنتاجية من فرص العمل الرسمية والمنتجة، وظروف العمل الأفضل (بما في ذلك السلامة والصحة المهنية)، والحماية الاجتماعية، مما يؤدي إلى زيادة الدافع والإنتاج.
تشمل العوامل الداخلية المؤثرة على كفاءة الإنتاجية ممارسات الإدارة المتبعة، حيث تشير الأدلة إلى وجود ارتباط إيجابي بين جودة الإدارة وارتفاع الإنتاجية. وهذا الارتقاء يساهم بدوره في تحسين ظروف العمل اللائق. أما العوامل الخارجية، فتتعلق بشكل رئيسي في بيئة الأعمال التي تؤثر على نمو المبيعات، وزيادة الإنتاجية، وتحسين الربحية.
ومن المتوقع حدوث أثر على مستوى الشركات والقطاع. قد تكون التغييرات على مستوى الشركات ملحوظة خلال فترة المشروع، بينما ستستغرق التغييرات على مستوى القطاع وقتًا أطول. وتشمل المؤشرات الرئيسية لقياس التغييرات على مستوى الشركات: زيادات الإنتاجية، وتغيير مستويات الأجور، ومعدلات العمالة المؤقتة، ودوران العمالة، ومعدلات الحوادث.
النتيجة 1: معالجة القيود القطاعية التي تعيق نمو الإنتاجية والعمل اللائق من خلال الجهات المعنية
- المخرج 1.1 : إجراء التحليل المنهجي للقطاع وتصميم المساهمات واعتمادها من الجهات المعنية.
- المخرج 2.1: تمكين المؤسسات الداعمة في القطاع المحددة في قطاعي الجلود والرخام لمعالجة قيود القطاع.
- مخرج 3.1: تقديم المساعدة الفنية لتعزيز جهود المؤسسات الداعمة للقطاع.
النتيجة 2: 200 شركة متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة تنفذ الإجراءات اللازمة لتحسين إنتاجيتها وظروف العمل
- المخرج 2.1: 100 شركة في قطاع الجلود تتمكن من الوصول إلى خدمات دعم تطوير الأعمال.
- المخرج2.2: 100 مؤسسة في قطاع الرخام تتمكن من الوصول إلى خدمات دعم تطوير الأعمال.
المطبوعات
تعزيز البيئة الداعمة للإنتاجية من أجل العمل اللائق في مصر
تعزیز الإنتاجية وتحسين ظروف العمل في قطاع دباغة الجلود في مصر
تعزيز البيئة الداعمة للإنتاجية من أجل العمل اللائق في مصر
تعزیز الإنتاجية وتحسين ظروف العمل في قطاع الرخام في مصر
تعزيز البيئة الداعمة للإنتاجية من أجل العمل اللائق في مصر
برنامج استدامة تنافسية ومسؤولية الشركات في مصر
الأخبار والمقالات
مشروع تعزيز البيئة الداعمة للإنتاجية من أجل العمل اللائق
منظمة العمل الدولية وشركاؤها يتعاونون لتحويل قطاعي الجلود والرخام في مصر
محتوى ذو صلة
كُتيب برنامج SCORE