الانتقال العادل

باستطاعة منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا استحداث 10 ملايين فرصة عمل جديدة بحلول عام 2050 من خلال إزالة الكربون وتحقيق النمو الصناعي الأخضر

كشفت منظمة العمل الدولية (ILO) بالتعاون مع البنك الإسلامي للتنمية (IsDB) في مؤتمر الأمم المتحدة المعني بتغير المناخ (COP28) عن أول دراسة بشأن سيناريوهات السياسات القوية للتنمية الصناعية والمناخية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

بيان صحفي | ٠٣ ديسمبر, ٢٠٢٣
بيروت (أخبار منظمة العمل الدوليّة) - تشير تقديرات البحث الأوّلي الذي أجرته منظمة العمل الدولية والبنك الإسلامي للتنمية إلى أنَّ منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تستطيع استحداث 10 ملايين فرصة عمل جديدة وتسريع الناتج المحلي الإجمالي إلى 7.2 في المائة والتوظيف إلى 5.3 في المائة في أقل من ثلاثة عقود، من خلال سياسات متينة للتنمية الصناعيّة والمناخيّة.
انطلق التقرير الذي يحمل عنوان "الآثار الاجتماعية والتوظيفية لإزالة الكربون والنمو الصناعي الأخضر... سيناريوهات لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا" في مؤتمر الأمم المتحدة المعني بتغير المناخ (COP28) في دبي في جناح الانتقال العادل التابع لمنظمة العمل الدولية. ويشير التقرير إلى أنَّ تحقيق مثل هذه النتائج سيتطلب من بلدان منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا اعتماد سياسات صناعية متينة، وربط المناخ بسياسات التنمية، ومواصلة الاستثمار في القدرة على التكيف مع تغيّر المناخ، وتحلية المياه الخضراء، وإعادة التشجير، وإدارة النفايات.

سيعتمد سيناريو المرونة على سياسات قوية تهدف إلى تحقيق انتقال عادل نحو الاقتصاد الأخضر بطريقة عادلة وشاملة قدر الإمكان لجميع المعنيين، واستحداث فرص عمل لائقة وعدم ترك أي شخص يتخلف عن الركب ("الانتقال العادل"). وسيعتمد أيضًا على استهداف الاستثمار في رأس المال البشري، والحماية الاجتماعية، والعمال غير الماهرين وذوي الدخل المنخفض.

من اليمين الى اليسار برادلي تود هيلر، ماريك هارسدورف، محمد المعايطة، م. محمد جمال الساعاتي، شيماء العوضي، سيليست دريك، ناتالي بافيتش، بيتر رادميكر، السيد تركي. © ليو الفونسو/ م.ع.د.
بحسب سعادة شيماء العوضي، الوكيل المساعد لقطاع الاتصالات والعلاقات الدولية في وزارة الموارد البشرية والتوطين: “صحيح أن تغير المناخ وإزالة الكربون لا يخلوان من التحديات، حيث تُترجم زيادة الإنتاج والاستهلاك الصديق للبيئة المستدام تراجعًا في بعض القطاعات ونموًّا في قطاعات أخرى. هذا ويعني اعتماد حزمة شاملة من تدابير السياسة المناخية والاقتصادية
والاجتماعية  وزيادة الرخاء الاقتصادي، واستحداث المزيد من فرص العمل، وزيادة معدلات التوظيف.

تتخذ دولة الإمارات العربية المتحدة خطواتٍ مهمةً نحو إزالة الكربون من خلال مبادرة الإمارات العربية المتحدة بشأن صافي الانبعاثات الصفريّة بحلول عام 2050. وأشارت سعادة العوضي إلى أن "الانتقال العادل يعني التأكد من أن العدالة الاجتماعية والمساواة تدعمان صياغة جميع السياسات الاقتصادية والاجتماعية المتعلقة بإزالة الكربون من الاقتصاد وتنفيذها، بما في ذلك سياسات سوق العمل. يسير العمل المناخي جنبًا إلى جنب مع سوق العمل والسياسات الاجتماعية الصحيحة. وعليه، قدمت وزارة الموارد البشرية والتوطين في دولة الإمارات العربية المتحدة سياسات متعددة تهدف إلى دعم دولة الإمارات العربية المتحدة نحو الانتقال العادل - وهي سياسة تركز على تحقيق عمل مناخي طموح، في ظلّ استحداث فرص العمل وتوفير الدخل والنمو الاقتصادي  للجميع، مما لا يترك أحدًا يتخلف عن الركب".

"يجد العالم نفسه اليوم، وسط تحوّل عالمي متسارع في مجال الطاقة. تتمتع منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بالقدرة على أن تصبح رائدةً جديدةً في هذا الانتقال. بحسب نائبة المدير العام لمنظمة العمل الدولية سيليست دريك: "يُسهم وجود سياسات صناعية وانتقالية قوية، في تحقيق مكاسب كبيرة في مجال الرفاهية مقارنةً بسيناريو العمل المعتاد".
علّق نائب المدير الإقليمي للدول العربية في منظمة العمل الدولية، بيتر رادميكر قائلاً ما يلي: "تتمتع منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بمزايا طبيعية في مجال الموارد المتجددة، مثل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، والقوى العاملة الشابة، مما يُشكِّل أساساً متيناً لقيادة الثورة الصناعية الخضراء". وأضاف ريدميكر: "تقف منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا عند منعطفٍ حرجٍ ويجب أن
تشارك مشاركةً فاعلةً في تحول الطاقة العالمي لتجنب خسائر على صعيد الرفاهية وتأمين مستقبل مستدام، مع زيادة الفرص للجميع، بما في ذلك الفئات المهمشة".

بحسب محمد جمال الساعاتي، المستشار الخاص لسعادة رئيس البنك الإسلامي للتنمية: "بالأمس، كان البنك الإسلامي للتنمية فخورًا بإطلاق الإطار المفاهيمي للانتقال العادل وخطة العمل للفترة 2023-2025، والتي تهدف إلى دعم الانتقالات العادلة والشاملة والعادلة التي تقودها البلدان لعدم ترك أحدٍ يتخلّف عن الركب. واليوم، يسعدنا أن نطلق هذه الدراسة المهمة مع شريكنا الوثيق، منظمة العمل الدولية، ونأمل أن تكون نتائجها مفيدة لخطة عملنا الخاصة بالانتقال العادل والحوارات المستمرة مع الدول الأعضاء".

وقال برادلي هيلر، كبير الاختصاصيين في تغير المناخ في البنك الإسلامي للتنمية: "نحن ندعم الدول الأعضاء في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في تحديد مسارات الانتقال العادل، ونأمل أن تساهم نتائج هذه الدراسة في حواراتنا الجارية بين البلدان وفي دعم صناعة السياسات القائمة على الأدلة". وقال هيلر: "إن الانتقالات العادلة يجب أن تكون عادلة ونزيهة وشاملة، ولا تترك أحداً خلف الركب".

نتائج التقرير الرئيسية
يلحظ التقرير، الذي أعدته شركة كامبريدج إيكونوميتريكس لصالح منظمة العمل الدولية والبنك الإسلامي للتنمية، التأثيرات المتعلقة بالتوظيف والآثار الاجتماعية والاقتصادية لسياسات المناخ الوطنية والعالمية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. تتضمن السيناريوهات، أولاً، سيناريو صافي الانبعاثات العالمية الصفري الذي لمّا تُحرّك بلدان منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في شأنه ساكنًا في عملية تحول الطاقة مما قد يُرتِّب عليها خسائر في الرفاهية مقارنةً بخط الأساس الحالي. وفي سيناريو ثانٍ تظهر دول منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في موقف المساهم الفعلي في الدفع بعجلة الانتقال العالمي في مجال الطاقة، مما يُحقق مكاسب كبيرة في الوظائف والناتج المحلي الإجمالي.

أما السيناريو الثالث، وهو السيناريو المثالي الذي من شأنه أن يؤدي إلى سوق عمل ونتائج اجتماعية واقتصادية مثالية، ويمكن أن يستحدث 10 ملايين فرصة عمل جديدة ويسرع الناتج المحلي الإجمالي إلى 7.2 في المائة والعمالة إلى 5.3 في المائة في أقل من ثلاثة عقود، فسوف يتطلب سياسات صناعية قوية في مجال الهيدروجين الأخضر والطاقة الشمسية والتنقل الكهربائي. سيُدمج الأخير مع سياسات انتقالية عادلة لتمكين الشباب من تحسين المهارات واكتساب مهارات جديدة والتدريب على المهارات في مجال التكنولوجيات الجديدة منخفضة الكربون. وبالإضافة إلى ذلك، ستقوم بلدان منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بربط المناخ بسياسات التنمية، وزيادة الاستثمار في القدرة على التكيف مع تغير المناخ، وتحلية المياه الخضراء، وإعادة التشجير، وإدارة النفايات. وسيعتمد سيناريو المرونة أيضًا على سياسات انتقالية قوية وعادلة تستهدف الاستثمار في رأس المال البشري، والحماية الاجتماعية، والعمال غير المهرة وذوي الدخل المنخفض.

وضم التقرير، الذي أُعدّ بتمويل من الشراكة بين بلدان الجنوب والتعاون الثلاثي (SSTC) وبتمويلٍ داخليٍّ من منظمة العمل الدولية، ممثلين عن منظمة العمل الدولية والبنك الإسلامي للتنمية واتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ (UNFCCC)، بالإضافة إلى الحكومات الإقليمية، وممثلي العمّال وأصحاب العمل، بالإضافة إلى ممثلي شركاء التنمية.

شاهد تسجيل منظمة العمل الدولية للحدث هنا.

لمزيد من المعلومات وطلب المقابلات، يرجى الاتصال بمسؤولة الاتصال الإقليمي في منظمة العمل الدولية سلوى كنعان على العنوان kanaana@ilo.org أو كبير اختصاصيي العلاقات العامة والاتصال الخارجي في البنك الإسلامي للتنمية أحمد أبو غزالة على AGhazaleh@isdb.org.


قائمة المتحدثين في حفل إطلاق التقرير:


المتحدثون الرئيسيون:
• نائبة المدير العام لمنظمة العمل الدولية سيليست دريك
• المستشار الخاص لمعالي رئيس البنك الإسلامي للتنمية بشأن سيناريوهات إزالة الكربون في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا م. محمد جمال الساعاتي

عرض النتائج الرئيسية للتقرير:
• الخبير الاقتصادي في برنامج الوظائف الخضراء التابع لمنظمة العمل الدولية ماريك هارسدورف

مُيسِّرو حلقة النقاش:
• الخبير الاقتصادي في برنامج الوظائف الخضراء التابع لمنظمة العمل الدولية ماريك هارسدورف
• مسؤولة الشراكات والتماسك في منظمة العمل الدولية في الأمم المتحدة ناتالي بافيتش
• برادلي تود هيلر، كبير خبراء تغير المناخ في البنك الإسلامي للتنمية

المتحدثون:
• الوكيل المساعد لقطاع لاتصالات والعلاقات الدولية في وزارة الموارد البشرية والتوطين بدولة الإمارات العربية المتحدة شيماء العوضي
• المدير العام للمفوضية الأوروبية لمفاوضات الجوار والتوسيع (NEAR) يان كوبمان
• السيد تركي، اتحاد الصناعات المصرية، ممثلاً المنظمة الدوليّة لأصحاب العمل
• منسق مكتب عمان للاتحاد الدولي لنقابات العمال العرب محمد المعايطة.

الملاحظات الختامية:
• مسؤولة الشراكات والتماسك في منظمة العمل الدولية في الأمم المتحدة ناتالي بافيتش.