منظمة العمل الدولية: الإصلاحات في قطاع الإنشاءات بالدول العربية أساسية لضمان ظروف العمل الآمنة ودفع الأجور، خصوصا عند إفلاس الشركات

تعالج ورقة بيضاء جديدة صادرة عن منظمة العمل الدولية تحديان رئيسيان في قطاع الإنشاءات – كيفية ضمان دفع أجور العمال في وقتها وحمايتهم من ظروف العمل غير الآمنة.

بيان صحفي | ٢١ فبراير, ٢٠١٨
بيروت (أخبار م. ع. د) – تعتبر الإنشاءات من أكثر القطاعات المحفوفة بالمخاطر حول العالم، حيث ترتفع نسب الحوادث، إلا أن السلامة والصحة المهنية لا تشكل الخطورة الوحيدة التي يتعرض لها العمال في القطاع. تزداد المسافة أكثر وأكثر بين العمال والعميل والمقاول الرئيسي من الناحية القانونية نتيجة للتزايد في حالات التعاقد من الباطن في المنطقة، وبالتالي فهم أضعف أمام التأخر في الدفعات عند إفلاس شركة في سلسلة التوريد أو تتنازل عن القيمة التي ينبغي تسديدها للمتعاقد من الباطن.

ويمكن للتقلبات في أسعار النفط بشكل خاص أن تؤثر على مشاريع الإنشاءات، مما يؤدي إلى الإفلاس، وبهذا يبقى العمال بدون أجورهم. وأظهرت الأمثلة مؤخرا توقف عمليات الشركات بسبب الظروف الاقتصادية المتدهورة نتيجة انخفاض أسعار النفط، وتعاني السلطات الحكومية، والسفارات، والنقابات، ومنظمات المجتمع المدني عند البحث عن الحلول لآلاف العمال المطالبين بأجورهم.

وللمساعدة في تجنب مثل هذه الأزمات، ينبغي تنفيذ الإصلاحات الهيكلية لدفع الأجور في قطاع الإنشاءات.

"لا يلزم المتعاقدين حاليا على تسديد الدفعات للمتعاقدين من الباطن حتى يسدد العميل"، تقول جيل ويلز، مستشارات السياسات الأولى في منظمة مهندسين ضد الفقر ومؤلفة الورقة البيضاء.

وتتابع ويلز قائلة، "إلا أن هذا يعني بأن الدفعات قد تستغرق شهورا عدة حتى تصل إلى العمال في أسفل سلاسل التوريد، مما يؤدي إلى مخاطر عدم الدفع. ويمكن للقضاء على أنظمة "الدفع عند التسديد"، كما تم بالفعل في المملكة المتحدة والدول الأخرى، أو تبني الحلول المبتكرة الأخرى، مثل الحسابات البنكية المحمية للمشاريع والتي تسمح بتلقي المتعاقدين من الباطن للدفعات بعد انتهاء العمل، أن توفر الحماية للعمال، مما يساهم في ضمان تسديد الدفعات في وقتها."

كما يمكن أن تقوي الإصلاحات التشريعية السلامة والصحة المهنية في القطاع، بحسب صوفيا كاغان، المستشارة الفنية الرئيسية في مشروع فيروي تحت كظلة مكتب منظمة العمل الدولية للدول العربية.

وتوضح كاغان، "من خلال إدخال التشريعات التي تجعل المتعاقد الرئيسي وصاحب العمل المباشر مشتركين في تحمل المسؤولية عن السلامة والصحة المهنية، يمكن للحكومات تجنب الحالات التي يضطر فيها المتعاقد من الباطن لأن يكون مسؤولا عن صياغة وتنفيذ سياساته الخاصة في مجال السلامة والصحة المهنية، وتجزئة معايير السلامة والصحة المهنية، كما نرى حاليا في مواقع الإنشاءات."

بالإضافة إلى الإصلاحات التشريعية، هناك حاجة لمشاركة المسؤولية بين المتعاقدين الرئيسيين، والموظفين المباشرين للعمال، والعميل، بالوضع المثالي، لضمان معايير واضحة للسلامة والصحة المهنية، وتوفير مرافق السلامة، وتأسيس لجان السلامة والصحة المهنية مع ممثلين عن العمال.

تقدم الورقة التوصيات العملية، والمبنية على الخبرات العالمية والممارسات الجيدة. وتساهم المنهجيات المبتكرة التي تقترحها الورقة وتنظم سوق العمل في حماية العمال المهاجرين من الإساءة، بالإضافة إلى تحسين كفاءة وانتاجية قطاع الإنشاءات في المنطقة.

لمزيد من المعلومات يرجى الاتصال:

سلوى كناعنة
مسؤولة الاتصال والإعلام
منظمة العمل الدولية، مكتب الدول العربية
هاتف: 9611752400+
البريد الإلكتروني: kanaana@ilo.org

شارلوت برويد
مسؤولة الاتصال
مهندسون ضد الفقر
هاتف: 447927818136+
البريد الإلكتروني: C.Broyd@engineersagainstpoverty.org