عمل الأطفال

لبنان يسعى إلى اعتماد مدونةٍ لقواعد السلوك وآلية تنسيقٍ لمعالجة عمل الأطفال في الشوارع

وضعت قوى الأمن الداخلي اللبناني ومنظماتٌ غير حكومية ووزارتا العمل والشؤون الاجتماعية مسودة مدونةٍ لقواعد السلوك وآليةً للتنسيق بغية تحسين التنسيق ووضع منهجياتٍ لإخراج الأطفال العاملين في الشوارع منها وإعادة تأهيلهم تماشياً مع أفضل الممارسات المعترف بها دولياً.

خبر | ١٣ يناير, ٢٠١٧
طفل يبيع الورود بين رواد الحفلات في أحد الشوارع الشعبية في بيروت بلبنان.
©منظمة العمل الدولية/سام تارلينغ
بيروت (أخبار م. ع. د) – دعمت منظمة العمل الدولية قوى الأمن الداخلي اللبناني ومنظماتٍ غير حكومية وملاجئ الأطفال في جبل لبنان فضلاً عن وزارتي العمل والشؤون الاجتماعية لوضع مسودة مدونةٍ لقواعد السلوك وآلية للتنسيق بغية مواجهة ظاهرة عمل الأطفال المتفشية في شوارع جبل لبنان. وجاءت المدونة والآلية كنتيجتين مباشرتين لدورةٍ تدريبية عقدتها منظمة العمل الدولية بالتنسيق مع وزارة العمل ووزارة الداخلية ممثلةً بإدارة الأمن الداخلي. ونُظمت الدورة في إطار مساعٍ أكبر تُبذل لتدريب قوى الأمن والمنظمات غير الحكومية والوزارات القطاعية حول خدمات إبعاد الأطفال العاملين في الشارع عنه وإعادة تأهيلهم وعائلاتهم درءاً لعودة الأطفال إلى الشوارع.

وأكد العقيد أحمد أبو ضاهر ضابط الارتباط بين قوى الأمن الداخلي ومنظمة العمل الدولية بشأن الأطفال العاملين في الشوارع على أهمية الدورات التدريبية كوسيلةٍ لتعزيز الإجراءات الجماعية الرامية إلى مناهضة ظاهرة الأطفال العاملين والمتواجدين في شوارع لبنان. كما ركز على أن القوى الفاعلة الساعية إلى التصدي إلى هذه الظاهرة تفتقر إلى الكفاءة جراء نقص التنسيق مع وجود عقباتٍ رئيسية على صعيد تأمين خدمات إعادة تأهيلٍ ملائمة.

وحضر الدورة 12 ضابطٍ برتبةٍ عالية من قوى الأمن الداخلي، ومنهم العقيد أبو ضاهر، وممثلون عن ملجأ أطفال جمعية دار الأمل ومركز الرعاية النهارية التابع لجمعية بيوند ووزارة الشؤون الاجتماعية بالإضافة إلى منظماتٍ محلية ودولية غير حكومية تعمل مباشرةً مع الأطفال العاملين والمتواجدين في شوارع لبنان (ومنها لجنة الإنقاذ الدولية ومؤسسة مخزومي). وشاركت أيضاً في الدورة جمعية قرية الأمل من مصر، حيث عرضت تجربتها التي تمتد زهاء 3 عقود مع الأطفال العاملين والمتواجدين في الشوارع.

واستند الإطار النظري للدورة إلى أطرٍ دولية، منها اتفاقية حقوق الطفل، والاتفاقية رقم 138 لعام 1973 بشأن الحد الأدنى لسن الاستخدام، والاتفاقية رقم 182 لعام 1999 بشأن حظر أسوأ أشكال عمل الأطفال والإجراءات الفورية للقضاء عليها، فضلاً عن مبدأ المصلحة الفضلى للطفل. وقد اطلع المشاركون في الدروة على الطرق المعتمدة دولياً وعلى أمثلةٍ من المنطقة حول سبل تطبيق التشريعات بطرقٍ صديقة للطفولة إضافةً إلى آليات التنسيق مع القوى الفاعلة المكلفة باستقبال الأطفال العاملين في الشوارع لإعادة تأهيلهم.

وجاءت الورشة كجزءٍ من جهودٍ تبذلها منظمة العمل الدولية لدعم تنفيذ خطة العمل الوطنية اللبنانية للقضاء على أسوأ أشكال عمل الأطفال في إطار مشروعٍ بعنوان "مكافحة عمل الأطفال في صفوف اللاجئين السوريين والمجتمعات المضيفة لهم في الأردن ولبنان" بقيادة الحكومة النرويجية. ويجري حالياً التخطيط لعقد دورةٍ تدريبية أخرى لضباط قوى الأمن الداخلي وغيرهم من القوى الفاعلة في مناطق أخرى من بيروت وجبل لبنان وطرابلس وصيدا وهي المناطق التي يقيم فيها حالياً أكبر عددٍ من الأطفال العاملين في الشوارع بحسب دراسةٍ وطنية سابقة نشرتها منظمة العمل الدولية ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف) وجمعية إنقاذ الطفل الدولية.