الحكومة والعمال وأصحاب العمل الفلسطينيين يصادقون على التقرير السنوي لمنظمة العمل الدولية عن الأرض الفلسطينية المحتلة

يُبيِّن تقرير المدير العام لمنظمة العمل الدولية عن وضع العمال في الأرض الفلسطينية المحتلة كيف أسفر الاحتلال الإسرائيلي والوضع السياسي القاتم عن حدوث تدهورٍ حاد في الاقتصاد الفلسطيني، وارتفاع معدلات البطالة، وتردي ظروف العمل.

خبر | ١٠ أغسطس, ٢٠١٥

من اليسار الى اليمين: شاهر سعد، منير قليبو، ناصر قطامي وخليل رزق يقدمون التقرير السنوي للمدير العام لمنظمة العمل الدولية لعام 2015 حول وضع العمال في الأرض الفلسطينية المحتلة.
© منجد ابو شرار/م.ع.د
القدس (أخبار م.ع.د) – وافق ممثلون عن الحكومة والعمال وأصحاب العمل الفلسطينيين على التقرير السنوي للمدير العام لمنظمة العمل الدولية لعام 2015 عن وضع العمال في الأرض الفلسطينية المحتلة في مؤتمرٍ صحفي مشترك عُقد في رام الله يوم الاثنين في 10 آب/أغسطس 2015.

وخلُص المؤتمر إلى أن الاحتلال العسكري الإسرائيلي – لاسيما التوسع الاستيطاني على حساب الأراضي العربية، والقيود المفروضة على حركة الفلسطينيين وتنقلهم، والعنف، والعدوان على غزة في عام 2014 – تُواصل جميعها الإسهام في ارتفاع معدلات البطالة الفلسطينية وتدهور ظروف العمل.

وقال ناصر قطامي نائب وزير العمل في الأرض الفلسطينية المحتلة: "منحت الحكومة الفلسطينية ممثلةً بالوزارة موافقتها كاملةً على عمل بعثة منظمة العمل الدولية وتقريرها الذي يرصد الانتهاكات الإسرائيلية، خاصة بحق العمال".

كما يؤكد التقرير على أهمية إجراء عمليةٍ تفاوضية حقيقية تضمن مصالح الجميع، ومنهم العمال الفلسطينيون وأصحاب عملهم.

تدهور آفاق فرص العمل

بحسب التقرير، ارتفع إجمالي الفلسطينيين العاطلين عن العمل بين عامي 2013 و2014 إلى 338 ألفًا، وليبلغ معدل البطالة 27 في المائة في جميع أرجاء الأرض الفلسطينية المحتلة. كما تجاوز معدل البطالة في غزة ضعفي المعدل في الضفة الغربية.

وأشار خليل رزق رئيس اتحاد الغرف التجارية الصناعية الزراعية الفلسطينية إلى "استمرار معاناة الفلسطينيين من جدار الفصل الإسرائيلي، والوضع المؤلم في غزة، والاعتماد على الاقتصاد الإسرائيلي، ما يزيد التكاليف على أصحاب الأعمال والعمال معاً".

وذكر التقرير بأن عدد الفلسطينيين الداخلين إلى سوق العمل الإسرائيلي آخذٌ بالارتفاع أيضاً جراء ارتفاع معدلات البطالة في الأرض الفلسطينية المحتلة. وتشير التقديرات إلى أن عدد الفلسطينيين العاملين في الاقتصاد الإسرائيلي عام 2014 بلغ 107 آلاف فلسطيني، منهم زهاء 52 ألف عاملٍ منظَّم، فيما عمل 26 ألف منهم في المستوطنات الإسرائيلية في الأرض الفلسطينية المحتلة، وثلثهم في ظروفٍ غير مستقرة دون تصاريح إسرائيلية. كما يشير التقرير إلى تخفيف بعض القيود المفروضة على دخول الفلسطينيين إلى سوق العمل الإسرائيلية في الآونة الأخيرة، ومع ذلك فإن عدداً قليلاً جداً من العمال الفلسطينيين لديه عقودٌ خطية، كما يتقاضى كثيرون منهم أقل من الحد الأدنى للأجور، ما يعرضهم للاستغلال في مكان العمل.

وقال شاهر سعد الأمين العام للاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين: "يتعرض الفلسطينيون لانتهاكاتٍ عديدة عند الحواجز الإسرائيلية".

ويشير التقرير إلى أحدث المستجدات في بناء المؤسسات الفلسطينية، لاسيما العمليات الاجتماعية والعمالية. وقد أشاد شاهر بما ذكره التقرير عن "الخبرات الناجحة في فلسطين، ومنها عملية الإصلاح الجادة لقوانين العمل وإطلاق مشروعٍ لإنشاء مؤسسةٍ للضمان الاجتماعي".

زخم الاصلاح والمساءلة

قال منير قليبو ممثل منظمة العمل الدولية في الأرض الفلسطينية المحتلة في معرض ردِّه على سؤالٍ عن فائدة مثل هذه التقارير في غياب الآليات الفعالة لإيقاف الاحتلال الإسرائيلي: "تنبع قوة التقرير من توثيقه للوضع الاستثنائي للأرض المحتلة، ورصده للانتهاكات، وعرضه من جانب المدير العام لمنظمة العمل الدولية على الدول الأعضاء الذين أصبحوا على بيِّنةٍ من الوضع الحرج القائم. ويمكن لعملية الرصد والتوثيق هذه والجارية منذ 35 عاماً أن تخلق زخماً بالنسبة للأطراف المعنية، ومنها المنظمات الدولية، لتحويل نتائج التقرير إلى إجراءاتٍ تضع حداً لتدهور الاقتصاد في الأرض المحتلة، وتدفع إلى المساءلة في ما يتعلق بانتهاكات حقوق العمال، وتؤمِّن عملاً لائقاً لجميع شرائح المجتمع الفلسطيني".

ويستند التقرير إلى عددٍ من الزيارات الميدانية قامت بها بعثة منظمة العمل الدولية إلى الأرض العربية المحتلة وإسرائيل في آذار/مارس وتضمنت مناقشاتٍ معمَّقة. والمدير العام لمنظمة العمل الدولية مكلَّفٌ منذ عام 1980 برفع تقريرٍ سنوي إلى مؤتمر العمل الدولي عن وضع العمال في الأرض العربية المحتلة، ومنها الجولان السوري المحتل.

أرقامٌ رئيسية من التقرير

  • تراجع عدد الوظائف في غزة بمقدار 19 ألف وظيفة تقريباً عام 2014، ومعظمها بسبب النزاع في غزة.
  • بلغ معدل البطالة 27 في المائة في جميع أرجاء الأرض الفلسطينية المحتلة.
  • ازدادت قوة العمل الفلسطينية بنسبة 8.6 في المائة في عام 2014 لتصل إلى أكثر من 1.25 مليون عامل.
  • بلغ معدل بطالة الشبان نحو 40 في المائة والشابات 63 في المائة.
  • تراجع الناتج المحلي الإجمالي الفلسطيني في عام 2014 لأول مرةٍ منذ عام 2006.
للاطلاع على التقرير كاملاً، يرجى زيارة موقع منظمة العمل الدولية.