دعم الانتقال العادل في البلدان العربية

ليس الانتقال العادل في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بمجرد تحوّل إلى اقتصادات أكثر خضرنة ومراعاة للبيئة؛ بل هو تحوّل شامل لأسواق العمل والهياكل المجتمعية. ويشمل هذا الانتقال إعادة تحديد المهارات وتعزيز المساواة بين الجنسين وضمان الحماية الاجتماعية للجميع. ومع اعتماد الاقتصادات بشكل بالغ على الوقود الأحفوري، تواجه المنطقة تحديًا مزدوجًا يتمثّل في تنويع التدفقات الاقتصادية وإدارة الآثار الاجتماعية والاقتصادية على العمال والمجتمعات المتضررة.

تعترف منظمة العمل الدولية بتعقيد هذا الانتقال وقد حشدت مواردها وخبرتها لدعم الدول العربية في مسيرتها هذه. ومن خلال التعاون والابتكار والالتزام الثابت بتوفير فرص العمل اللائق للجميع، تقوم منظمة العمل الدولية مقام الشريك الرئيسي في مسيرة منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا نحو اقتصاد أخضر قادر على المواجهة والصمود في وجه الأزمات.

استجابة منظمة العمل الدولية في البلدان العربية

العمالة الخضراء وتنمية المهارات
  • الأردن: ولّدت برامج الاستثمار الكثيف العمالة أكثر من 15,400 يوم عمل واستحدث 500 وظيفة خضراء، مع التركيز على إشراك النساء والأشخاص ذوي الإعاقة. بالإضافة إلى ذلك، استفاد 42 مهندسًا من التدريب على منهجيات العمل الخضراء القائمة على الموارد المحلية، ما ساهم في تحسين الهياكل الأساسية المحلية.
  • الأراضي الفلسطينية المحتلة: ساهم برنامج منظمة العمل الدولية للدعم التعاوني في تعزيز الأعمال التجارية التعاونية وتحسين الاستدامة البيئية والنهوض بالتكنولوجيا الخضراء المتقدمة من خلال التدريب ودعم السياسات.
  • لبنان: تهدف تدخلات مثل الخطة الخضراء إلى تعزيز الإنتاج الزراعي من خلال استصلاح الأراضي، ودعم 800 مزارع بشكل مباشر، واستحداث العديد من الوظائف الخضراء.
  • العراق: أدت برامج الاستثمار الكثيف للعمالة إلى توليد آلاف أيام العمل واستحداث العديد من الوظائف اللائقة، ما ساهم في التنمية الاقتصادية والاجتماعية المحلية.
الطاقة المتجدّدة والتكنولوجيا
  • اليمن: أعدّت منظمة العمل الدولية مناهج تدريبية لتركيب وصيانة النظم الشمسية، بغية سد فجوة بارزة في قطاع الطاقة المتجددة. وقام البرنامج بتدريب 330 شابًا ودعم العديد من شركات الطاقة الشمسية التي تديرها نساء.
  • العراق: شملت المبادرات المُقتَرَحة تحسين نظم الري ومشاريع التحريج وبرامج إعادة التدوير، مع استثمارات ملحوظة في التدريب على الوظائف الخضراء وتطوير المنشآت.
  • لبنان: ساهمت التدخلات في مجال الطاقة الشمسية في استمرار تشغيل المدارس التقنية وتمكين أكثر من 4,200 طالب عبر تزويدهم بالمهارات العملية المطلوبة في سوق العمل المحلي.
  • الأردن: أكدت خطة العمل الوطنية للنمو الأخضر إمكانات التكنولوجيات البيئية الناشئة في خلق مسارات جديدة للعمالة.
الحوار الاجتماعي وإعداد السياسات
  • على المستوى الإقليمي: قامت منظمة العمل الدولية بتقييم آثار السياسات المناخية على المستوى الاجتماعي وعلى مستوى الاستخدام، كما يسرت الحوارات وحلقات العمل وأنشأت منصّة لتبادل أفضل الممارسات والمعارف، ما أدى إلى إدماج الاعتبارات العمالية والاجتماعية في السياسات الوطنية بشأن المناخ والهجرة.
  • الأردن: تم تقييم الوظائف الخضراء وتحليل أثر السياسات الخضراء على الاستخدام، ما ساعد صناع السياسات في الأردن على اتّخاذ قرارات مستنيرة.
تسعى منظّمة العمل الدولية، من خلال ترسيخ التعاون في ما بين بلدان الجنوب والتعاون الثلاثي في صميم عملها، إلى تعزيز التعاون وتوليد المعارف والتعلم من الأقران في ما بين البلدان وأصحاب المصلحة، بهدف دعم البلدان في الانتقال إلى اقتصادات قادرة على تحمل تغير المناخ، في موازاة النظر في انعكاسات السياسات المناخية على المستوى الاجتماعي وعلى مستوى الاستخدام.

ومن خلال اعتماد استجابة متكاملة للتحديات البيئية وتحديات سوق العمل، تهدف منظمة العمل الدولية إلى بناء اقتصادات قادرة على الصمود في موازاة تعزيز العدالة الاجتماعية وتوفير العمل اللائق للجميع.