الحماية الاجتماعية
السلامة والصحة المهنية
تتمثل أهم القضايا المتعلقة بالحماية الاجتماعية، على صعيد الشركة، في السلامة والصحة المهنتين. ذلك أن نحو 250 مليون عامل يتعرضون كل سنة لحوادث أثناء عملهم، ويقتل في مثل هذه الحوادث ما يربو على 300000 عامل. وإذا اخذ من يموتون بسبب الأمراض المهنية في الحسبان يرتفع هذا الرقم ليتجاوز المليون. ومع ذلك، فان الاهتمام الدولي بالتوعية بالصحة والسلامة في العمل لا يزال متواضعاً إلى حد يثير الدهشة، والإجراءات في هذا السان محدودة. وكثير من البلدان النامية والبلدان التي تمر بمرحلة انتقالية لا يملك سوى القدر الضئيل من أدوات تصميم وتنفيذ سياسات وبرامج فعالة. وما زال الكثير من قرارات الاستثمار الجديدة، حتى اليوم، يتجاهل اعتبارات السلامة والصحة والبيئة.
اهتمت منظمة العمل الدولية دائماً بالصحة والسلامة المهنتين، وقد أطلقت برنامجاًُ مركزياً في هذه المجال عام 1999. وركزت على الأشغال والقطاعات الخطرة وعلى مجموعات العمال التي تتعرض بشكل خاص للإصابات والأمراض المهنية، بما في ذلك العمال الضعفاء لأسباب تتعلق بالجنس أو السن وأولئك الذين يعملون في القطاع غير المنظم. ويهدف هذا البرنامج إلى إيجاد تحالفات وشراكات بشان هذه المسالة، مع توفير المساعدة التقنية لدعم الإجراءات الوطنية.
ظهر في السنوات الأخيرة عدد من القضايا الصحية الجديدة المرتبطة بالعمل. ويلاحظ مثلاً تزايد التحذير من خطر الإنهاك نتيجة للإجهاد الناجم عن العمل و "إدمان العمل" والعمل المفرط، ولا سيما في حالة العاملين ذوي الياقات البيضاء والأجور المرتفعة. وستقوم منظمة العمل الدولية بإعداد تقرير خاص، يشتمل على تحليل لوضع الجنسين، وذلك لرصد هذه الأشكال الجديدة نسبياً من المخاطر المهنية والنظر في وضع سياسات يمكن أن تحد من وقوعها.