ILO Home
corner International Labour Organization

نشاطات أصحاب العمل نشاطات العمال إدارات العمل

 

الحوار الاجتماعي

تعد منظمة العمل الدولية منبراً للتفاهم. ويعكس هيكلها الثلاثي الاقتناع بان افضل الحلول تأتي من خلال الحوار الثلاثي بأشكاله ومستوياته العديدة، ابتداء من المشاورات الثلاثية والتعاون، ووصولاً إلى المفاوضة الجماعية على صعيد المنشأة. وبالدخول في حوار، يدعم الشركاء الاجتماعيون أيضاً التوجيه الديموقراطي، ويقيمون مؤسسات لسوق العمل قوية ومرنة تساهم في توطيد الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي والسلم على الأجل الطويل.
والحوار الاجتماعي أداة قوية ساعدت على حل مشاكل صعبة وعززت التماسك الاجتماعي. ولكن لا اعتباره أمراً بديهي الحدوث. فبناء القدرة على التشاور والتفاوض يقتضي وقتاً والتزاماً. وهو يحتاج كذلك إلى شركاء اجتماعيين يتمتعون بالقدرة والعزيمة على تحمل مسؤولية هذه العملية، وبالقوة والمرونة من اجل التكيف مع الظروف المعاصرة واغتنام الفرص الجديدة.
تضطلع الدولة بدور هام في تمكين قيام كافة أشكال الحوار الاجتماعي وتعزيزها. ويتعين عليها تهيئة بيئة إيجابية تلتمس فيها مشاركة العمال وأصحاب العمل وغيرهم من المجموعات وتقدر فيها أهمية هذه المشاركة. ومن الشروط المسبقة لتحقيق ذلك احترام الحرية النقابية وتسهيل المفاوضة الجماعية.
وعلى الرغم مما للحوار من قيمة مؤكدة، فهو ما زال بعيداً عن التطبيق التام في كل مكان. فالحرية النقابية ما زالت مقيدة في بعض البلدان، كما إن إمكانات المفاوضة الجماعية انكمشت في بلدان عديدة أخرى في السنوات الأخيرة. وانخفضت كثافة عضوية النقابات العمالية في كثير من البلدان. وفي بعض المنشآت العتيقة، يمكن أن تؤدي الممارسات المتعلقة بالترتيب الهرمي للعاملين إلى الحقد وارتفاع معدل دوران الأيدي العاملة، مما يولد ثقافة مواجهة مزمنة تكون على المدى الطويل غير منتجة بالنسبة للمنشآت والعمال على السواء.








Updated by MC Approved by KM/MC Last update: 20 January 2003.