الحوار الاجتماعي
إدارات العمل
مثلما يتعين على منظمات أصحاب العمل ومنظمات العمال التعامل مع عالم عمل جديد، يتعين على الحكومات ذلك أيضاً. وكانت وزارات العمل، تقليدياً، الشريك الحكومي لمنظمة العمل الدولية. غير إن الوضع، هنا أيضاً، اصبح اكثر تعقيداً. فقد تغير مركز الوزارات المسؤولة عن العمل على مر السنين. وأصبحت مجالات مسؤولية العديد من وزارات العمل الآن ضيقة نسبياً، وكثيراً ما لا يكون صوتها مسموعاً عندما يتعلق الأمر بالمسائل الأوسع المتعلقة بالسياسات الاقتصادية والاجتماعية. والواقع انه لم تعد توجد وزارة عمل على الإطلاق في كثير من البلدان؛ وتعالج الأمور المتعلقة بالعمالة والعمل من خلال وحدة يمكن أن تعالج مسائل ذات صلة مثل القدرة التنافسية، وتنمية المنشآت، أو المسائل المتعلقة بالجنسين. وللسياسة الحكومية أيضاً تأثير على العمال وأصحاب العمل من خلال وزارات عديدة أخرى، وخاصة وزارت المالية أو الصناعة أو التخطيط.
وفي هذه الظروف، يتعين على منظمة العمل الدولية ان تشارك مع شركاء حكوميين مختلفين في تشجيع وضع مجموعة من سياسات العمل تتصف بقدر اكبر من الاتساق والتكامل. وفي حالة سلطات العمل، ينبغي للمنظمة أن تساعدها على استخدام مواردها المحدودة على احسن وجه، سواء لتشجيع الحوار الاجتماعي، أو حل نزاعات العمل، أو لاستكشاف طرائق جديدة لتنظيم تفتيش العمل.