الحوار الاجتماعي
نشاطات أصحاب العمل
يؤدي تطور الوضع العام لأسواق العمل إلى آثار هامة على رابطات أصحاب العمل، وان كانت قدرتها على الاستجابة للاحتياجات المتغيرة تتفاوت تفاوتاً كبيراً. يتمثل التحدي الكبير الذي يواجه رابطات أصحاب العمل على الدوام في مساعدة أعضائها على فهم بيئة الأعمال الجديدة، والاستجابة للتوقعات المتزايدة التي تطالبها بطائفة أوسع من الخدمات. وقد ظلت، إلى جانب تشجيعها ونشرها للممارسات السليمة في مجال الموارد البشرية والعلاقات الصناعية، تشارك في استنباط أفكار بشان إعادة الهيكلة الناجحة، وتساعد الشركات على تحسين صورتها العامة وإقامة شبكات لأعمالها.
كانت درجة المركزية في غالب الأحيان هي العامل الحاسم الذي يحدد دور منظمات أصحاب العمل. فعندما يجري التفاوض على الصعيد القطاعي او الصعيد المركزي، تحافظ الرابطات المركزية لأصحاب العمل على قوتها، ولكن عندما اصبح التفاوض اكثر استناداً إلى المنشاة، اتجهت هذه الرابطات إلى تكوين هياكل لا مركزية. ومع انكماش المفاوضة الجماعية عموماً، تضاءل تأثير رابطات أصحاب العمل في هذه المجالات. وأصبحت كذلك تواجه منافسة من مكاتب الاستشارات الخاصة والأنواع الأخرى من الرابطات التي تقدم خدمات مماثلة.
وتواجه منظمات أصحاب العمل مشاكل خاصة في البلدان النامية، حيث يكون القطاع الخاص الحديث صغيراً أو مبعثراً. بل أنها كانت أبطأ في الظهور في البلدان التي تمر بمرحلة انتقالية، حيث تواجه في كثير من الأحيان حواجز قانونية وثقافية واقتصادية.