تعاونيتي | إدارة تعاونيتك الزراعية

الوحدة الثانية، توفير الخدمات التعاونية

تُعتبر الزراعة قطاعاً بالغ الأهمية بالنسبة إلى التنمية العالمية لأن "المزارعين يطعمون العالم"، وتشكّل أيضاً المصدر الثاني للتوظيف عالمياً . أدت الزراعة تاريخياً دوراً أساسياً في مسيرة التنمية في عدد من الدول. وتنتشر التعاونيات اليوم في قطاعات متنوعة كالوكالات الإخبارية والمدارس وجهات تزويد الطاقة الخضراء، إلا أن الزراعة تبقى قطاعاً تتميّز فيه التعاونيات كمنشآت بارزة.
تعكس هذه الرزمة التدريبية قناعةً راسخةً بأنه "لا يمكن الارتقاء بالديموقراطية وتوزيع الدخل بشكل أفضل وتحقيق النمو الاقتصادي في البلاد من دون المنظمات الزراعية القوية وذات التمثيل القوي " . وتشير الأدلة إلى أن الكثير من الدول التي تتميّز بقطاع زراعي قوي مثل الأرجنتين وإثيوبيا وفرنسا والهند وهولندا ونيوزيلاند والولايات المتحدة على سبيل المثال، تتمتع أيضاً بتعاونيات زراعية قوية . ولكن لا شك في أن التعاونيات الزراعية تواجه تحديات كثيرة داخلية وخارجية. ويمكن ربط التحديات الخارجية بالأسواق واللوائح والبنى التحتية والتغير المناخي، أما التحديات الداخلية فترتبط غالباً بمسائل الحوكمة والإدارة.
في الواقع، تُعدّ التعاونيات من المنشآت التي لا تهدف بشكل أساسي إلى كسب الأرباح بل إلى تحقيق حاجات الأعضاء وتطلعاتهم. يمتلك أعضاء التعاونية منشأتهم من خلال أسهم التعاونية، ويشرفون على هذه المنشأة عبر آليات ديموقراطية. وأخيراً يُعتبر الأعضاء المستفيدين الأساسيين من خدمات التعاونية. ومن شأن هذه العناصر أن تجعل التعاونية نموذج أعمال صلب ومعقد في الوقت نفسه ويمكن أن تجد التعاونيات نفسها بحاجة إلى التوفيق بين مصالح الأعضاء وفرص الأعمال والاعتبارات الاجتماعية (التي غالباً ما تكون متناقضة).