منظمة العمل الدولية تطلق مشاورات أقاليمية حول هجرة الأيدي العاملة والتنقل من آسيا وأفريقيا إلى الشرق الأوسط

تحضر هذا الاجتماع الذي يستمر مدة يومين الهيئات المكونة لمنظمة العمل الدولية وخبراء من 22 دولة في ثلاث مناطق لإجراء تقييم فني للتحديات الرئيسية واقتراح سبل المضي قدماً نحو تحقيق هجرة عادلة.

خبر | ٠٤ أكتوبر, ٢٠١٧
بيروت (أخبار م.ع.د) – أطلقت منظمة العمل الدولية مشاورات أقاليمية رفيعة المستوى حول هجرة اليد العاملة والتنقل من آسيا وأفريقيا إلى الشرق الأوسط، وذلك صباح 4 تشرين الأول/أكتوبر في بيروت.

وتجمع المشاورات ممثلي الحكومات بالإضافة إلى الشركاء الاجتماعيين ومنظمات المجتمع المدني وأكاديميين بارزين وباحثين من 22 دولة في ثلاث مناطق.

وأطلق المشاورات كل من وزير العمل اللبناني محمد كبارة، ود. ربا جرادات المدير الإقليمي للدول العربية في منظمة العمل الدولية، ود. خليل شري الأمين العام لجمعية الصناعيين اللبنانيين، ومحمد المعايطة ممثلا الاتحاد العربي لنقابات العمال. كما ألقت ميشيل لايتون رئيسة قسم هجرة اليد العاملة في مقر منظمة العمل الدولية في جنيف كلمة رئيسية.

وأوضحت د. ربا جرادات إن الغرض من المشاورات هو إجراء خبراء بارزين في ممرات هجرة اليد العاملة المترابطة لتقييم فني للعقبات الرئيسية واقتراح سبل المضي قدماً لتحقيق هجرة عادلة، ومنها الاستقدام العادل.

وتابعت: " في هذا الاجتماع، سنستكشف السبل الآيلة إلى الارتقاء بهذه القضايا من خلال البحث في أربعة مواضيع أساسية: تحقيق التوظيف العادل، تحقيق العمل اللائق للعمال المهاجرين، معالجة الأوضاع غير القانونية للعمال، وتحسين حوكمة وإدارة هجرة اليد العاملة."

وتُوفر نتائج الاجتماع مدخلات إلى عنصري العمل اللائق وتنقل العمال في المناقشات الإقليمية والعالمية الجارية حول الاتفاق العالمي بشأن الهجرة الآمنة والنظامية والمنظَّمة .

وتحدثت عن وقائع وأرقام حول مشهد الهجرة، مشيرة إلى أنه وبحسب تقديرات منظمة العمل الدولية، هناك نحو 150 مليون مهاجر عامل في العالم - أي 65 في المائة من مجموع المهاجرين الدوليين. وتستضيف الدول العربية في منطقة الخليج والشرق الأوسط نحو 12% من جميع العمال المهاجرين في العالم، الأمر الذي يجعل من المنطقة العربية ثالث أكبر منطقة مستقبلة للعمال المهاجرين بعد أميركا الشمالية وأوروبا.

كما يشكّل العمال المهاجرون 36 في المائة من اليد العاملة في الدول العربية، مما يجعل المنطقة تستقبل أعلى نسبة من العمال المهاجرين إلى إجمالي العمال في العالم. ويشكّل العمال المهاجرون أكثر من 95 في المائة من اليد العاملة في بعض الدول العربية ولا سيما في قطاعَي البناء والعمل المنزلي.

وأردفت جرادات قائلة: إن في بعض الدول في المنطقة العربية، يشكّل العمال أكثر من 80 في المائة من السكان المقيمين. وتستقبل الدول العربية عدداً لا يُستهان به من العمال المهاجرين من آسيا، الذي تزايد أكثر من ثلاثة أضعاف، أي من 5.7 مليون مهاجر في العام 1990 إلى 19 مليون مهاجر في العام 2015. ويعمل هؤلاء المهاجرون بمعظمهم في دول مجلس التعاون الخليجي وفي بعض القطاعات الاقتصادية في كل من الأردن ولبنان. كما يتزايد عدد العمال المهاجرين القادمين من أفريقيا، وبخاصة من أثيوبيا، وكينيا، والسودان وأغندا.

ومن جهته أكد وزير العمل محمد كبارة على أن الاجتماع "يشكل دليلا على جدية جميع الاطراف المشاركة كي نكون جزءا لا يتجزأ من الاتفاق العالمي للهجرة الآمنة والمنظمة والقانونية وكذلك الاتفاق العالمي للاجئين من خلال النهوض ببرنامج عمل الهجرة العادلة".

وتابع قائلا: "ان الجهود التي تبذل وما زالت في سبيل ارساء العدالة الاجتماعية وتوفير فرص العمل اللائق للعمال المهاجرين لن تأتي بنتيجة حقيقية الا عبر ترسيخ التعاون بين البلدان المعنية وتفعيل الحوار بينها".

أما ميشيل لايتون رئيسة قسم هجرة اليد العاملة في مقر منظمة العمل الدولية في جنيف فشددت على أهمية المشاورات قائلة: "بالنظر إلى حجم وتنوع الهجرة والتنقل البشري، فإن ما نفعله في هذا الاجتماع لتحقيق نتائج إيجابية للعمال المهاجرين، وتعاوننا لضمان تقاسم الرخاء الاقتصادي في المنطقة بشكل منصف، يمكن أن يكون له أثر عالمي كبير. وبالتالي، فإن السياسات التي نضعها لتحقيق ذلك مهمة للغاية."

وسيستمر المجتمعون على مدى يومين بالبحث في سبل توفير فرص العمل اللائق للعمال المهاجرين، وتقاسم الرفاهية التي يسهم العمال المهاجرون في تحقيقها، وإسهامهم بشكل أمثل في تحقيق التنمية المستدامة.