منظمة العمل الدولية والأردن تجددان اتفاقيةً تُوحِّد جهودهما تعزيزاً للعمل اللائق

يَنظم تمديد البرنامج الوطني للعمل اللائق دعم منظمة العمل الدولية لعمال الأردن وأصحاب العمل فيه وحكومته حتى نهاية عام 2017.

بيان صحفي | ٢٧ يناير, ٢٠١٧
بيروت (أخبار م.ع.د) – وقَّعت منظمة العمل الدولية/المكتب الإقليمي للدول العربية وشركائها الثلاثة في الأردن على تمديد البرنامج الوطني للعمل اللائق في الأردن بما يسمح بمواصلة دعم منظمة العمل الدولية للعمال وأصحاب العمل والحكومة حتى نهاية 2017.

ويدعم تمديد البرنامج الوطني للعمل اللائق في الأردن 2012-2015 المشاريع الوطنية الرامية إلى تعزيز العمل اللائق وتقوية القدرات الوطنية على تعميم العمل اللائق في السياسات الاجتماعية والاقتصادية.

ووقَّع هيثم الخصاونة مساعد الأمين العام للشؤون الفنية في وزارة العمل على تمديد البرنامج بالنيابة عن الحكومة أثناء حفلٍ أقيم في 26 كانون الثاني/يناير في العاصمة الأردنية عمَّان. وقال إن التمديد يتيح للأردن تنفيذ عددٍ من المشاريع المهمة: "تتمثل إحدى أولوياتنا الآن في مراجعة قانون العمل نظراً لحدوث تطوراتٍ جديدة على مدى السنوات القليلة المنصرمة، ما يستدعي تعديل القانون، خاصةً في مجال مشاركة المرأة في سوق العمل. وسنركز على مرونة العمل بما يتيح للمرأة المشاركة بصورةٍ أكبر في سوق العمل".

وقال فرانك هاغمان نائب المدير الإقليمي للدول العربية في منظمة العمل الدولية إن حفل التوقيع توَّج أشهراً عديدة من العمل المشترك: "نحن نعمل مع شركائنا في الأردن على تمديد برنامج العمل اللائق. وقد عقدنا شراكةً أوثق مع الحكومة والعمال وأصحاب العمل عبر تلك المساعي المشتركة. ويمنحنا ذلك فرصةً لتنفيذ أنشطةٍ مشتركة تدفع بعجلة أجندة العمل اللائق في المملكة".

كما وقَّع عدنان أبو الراغب رئيس غرفة صناعة الأردن نيابةً عن أصحاب العمل، وحيدر رشيد أمين الاتحاد العام لنقابات العمال في الأردن للشؤون الخارجية بالنيابة عن العمال.

والأولويات الثلاث لمنظمة العمل الدولية في الأردن في إطار البرنامج هي توسيع فرص العمل اللائق للشبان والشابات الأردنيات بتحسين ظروف العمل وتعزيز عدم التمييز وتكافؤ الحقوق في العمل، وتوسيع الحد الأدنى للضمان الاجتماعي بحيث يشمل أضعف فئات المجتمع عبر أرضية الحماية الاجتماعية كجزءٍ من نظامٍ أشمل للضمان الاجتماعي في الأردن، وتعزيز فرص العمل مع التركيز على توظيف الشباب.

وتعمل منظمة العمل الدولية مع الحكومة الأردنية فضلاً عن منظمات العمال وأصحاب العمل على تحقيق تلك الأهداف عبر التعاون في عدة مجالاتٍ منها تعزيز فرص العمل، والحقوق في العمل، والحماية الاجتماعية، والحوار الاجتماعي، والإنصاف في الأجور، وتوظيف الشباب، وتفتيش العمل، وعمل الأطفال.

كما سعت منظمة العمل الدولية في السنوات الأخيرة للتصدي إلى أزمة اللاجئين السوريين في الأردن بتعزيز قاعدة المعارف بشأن أثر الأزمة على سوق العمل الأردني، وتحسين قدرات المؤسسات والتنسيق بينها لمناهضة أشكال العمل غير المقبول، وتحسين إمكانية حصول اللاجئين والمجتمعات المضيفة لهم على فرص عملٍ وسبل كسب العيش. وتعمل منظمة العمل الدولية أيضاً مع الحكومة ومع هيئاتٍ دولية على سبل تحسين تحديد الأطفال اللاجئين السوريين العاملين وحمايتهم وإحالتهم.

وقد أحرز الأردن تقدماً ملحوظاً على صعيد تعزيز العمل اللائق, وأصاب نجاحاتٍ عدة إبان فترة تنفيذ برنامجه الوطني الأخير للعمل اللائق الأخير (2012-2015).

ففي مجال الحوار الاجتماعي، وُسِّع نطاق اتفاقية المفاوضة الجماعية القطاعية ليشمل قطاع الملابس الذي يشكل العمال المهاجرون 80 في المائة من إجمالي العاملين فيه. وكانت أول اتفاقيةٍ للمفاوضة الجماعية قد أُبرمت عام 2013 وأُعيد تجديدها عام 2015.

وفي مجال الحماية الاجتماعية، سنَّ الأردن قانوناً جديداً للضمان الاجتماعي عام 2014، حيث أدرج القانون ولأول مرة العاملين لحسابهم الخاص في نظام المعاشات التقاعدية وقدم فوائد تأمين البطالة وتأمين الأمومة. وأصبح الأردن بهذا القانون الجديد أول بلدٍ في الشرق الأوسط يضم برنامجاً لتأمين الأمومة يقدم إعاناتٍ نقدية. كما صادق الأردن في عام 2014 على الاتفاقية رقم 102 لعام 1952 بشأن المعايير الدنيا للضمان الاجتماعي ليغدو بذلك أيضاً أول دولةٍ في الشرق الأوسط تصادق عليها.

أما في مجال عمل الأطفال، فقد وسَّعت الحكومة نطاق الإطار الوطني لمكافحة عمل الأطفال 2011-2016 ليشمل المحافظات الـ 12، كما سنَّت قانوناً جديداً للأحداث عام 2014. وعرَّف هذا القانون الجديد لأول مرةٍ الأطفال العاملين بأنهم أطفالٌ بحاجةٍ لحمايةٍ خاصة. وصادق الأردن أيضاً على اتفاقية العمل البحري لعام 2006، ليصبح أول بلدٍ عربي يصادق عليها.

والبرنامج الوطني للعمل اللائق الذي أطلقته منظمة العمل الدولية في الأردن عام 2006 هو الأول في المنطقة العربية. كما اختير الأردن واحداً من تسعة بلدانٍ عالمياً والبلد العربي الوحيد لتجريب الميثاق العالمي لفرص العمل الذي أقرَّه مؤتمر العمل العالمي في حزيران/يونيو 2009. ويحوي هذا الميثاق باقةً من سياساتٍ تعزز فرص العمل وتحمي الناس استناداً إلى أجندة العمل اللائق.

وصادق الأردن منذ انضمامه إلى منظمة العمل الدولية في عام 1956 على 24 اتفاقية، منها سبعةٌ من الاتفاقيات الثمانية الأساسية.