أول نظامٍ للضمان الاجتماعي لعمال القطاع الخاص الفلسطيني بات الآن قانوناً ساري المفعول

صادق الرئيس الفلسطيني محمود عباس على أول قانونٍ للضمان الاجتماعي لعمال القطاع الخاص، تمت صياغته بدعمٍ من منظمة العمل الدولية.

خبر | ١١ مارس, ٢٠١٦
رام الله، الأرض الفلسطينية المحتلة (أخبار م.ع.د) – وقَّع الرئيس الفلسطيني محمود عباس في 9 شباط/فبراير قانوناً يُنشئ أول نظامٍ للضمان الاجتماعي لعمال القطاع الخاص وعائلاتهم في الأرض الفلسطينية المحتلة.

وقد عمل مشروع منظمة العمل الدولية "إنشاء نظامٍ للضمان الاجتماعي لعمال القطاع الخاص" على مدى ثلاث سنوات مع السلطة الفلسطينية ومنظمات العمال وأصحاب العمل وغيرهم من أصحاب المصلحة في الأرض الفلسطينية المحتلة لإقامة قاعدةٍ مشتركة لشتى جوانب قانون الضمان الاجتماعي الجديد.

ويسعى هذا النظام الذي أعدته اللجنة الوطنية الثلاثية للضمان الاجتماعي المكونة من خمسة وثلاثون عضواً بدعمٍ من منظمة العمل الدولية تحت إشراف الأخصائية الإقليمية للحماية الاجتماعية في الدول العربية إلى مكافحة الإقصاء الاجتماعي والحد من معدل الفقر المرتفع في الأرض الفلسطينية المحتلة والذي وصل إلى 25.8 في المائة (حسب البيانات الرسمية لعام 2011). وقد وُضع النظام وفق معايير منظمة العمل الدولية ومبادئ الضمان الاجتماعي المتفق عليها عالمياً والممارسات الدولية الجيدة. وهو يغطي الشيخوخة والعجز والراتب التقاعدي للورثة وتعويض الوفاة وتعويض إصابة العمل للعاملين في القطاع الخاص الفلسطيني.

كما يغطي إعانات الأمومة التي يدفعها صندوق الضمان الاجتماعي عوضاً عن صاحب العمل، ما يشجع على توظيف المرأة ويُسهم في تحقيق المساواة بين الجنسين في مكان العمل.

وستقوم مؤسسةٌ ثلاثية عامة مستقلة للضمان الاجتماعي بإدارة تنفيذ النظام والإشراف على عمليات صندوق الضمان الاجتماعي والذي يدفع العمالُ وأصحاب العمل إليه اشتراكاتٍ بنسبة 7.7 و10.4 في المائة على التوالي. ويُتوقع ازدياد عدد المشتركين في النظام تدريجياً من 82646 عام 2016 إلى 336440 عام 2025. ويقدم هذا النظام الجديد تعويضاتٍ عن إصابات العمل من خلال تأمينٍ يموله أصحاب العمل. وهو يحدد سن التقاعد عند 60 عاماً وينص على منح راتبٍ تقاعدي بعد الاشتراك فيه مدة ثلاثين عاماً بنسبة 60 في المائة من متوسط دخل العامل حتى الحد الأدنى للأجور و51 في المائة من متوسط دخله فوق ذلك الحد.

والكويت هي الممول الرئيسي لمشروع منظمة العمل الدولية إنشاء نظامٍ للضمان الاجتماعي لعمال القطاع الخاص في الأرض الفلسطينية المحتلة في إطار التزامها طويل الأمد ببناء مؤسسات الدولة الفلسطينية. وهذا المشروع جزءٌ من جهودٍ عالمية تبذلها منظمة العمل الدولية لإيجاد أرضياتٍ وطنية للحماية الاجتماعية بسرعةٍ بحيث تحتوي على الضمانات الأساسية للضمان الاجتماعي والتي تكفل حصول الجميع على الرعاية الصحية الأساسية وأمن الدخل على الأقل للحد الأدنى المحدد وطنياً تماشياً مع توصية منظمة العمل الدولية رقم 202 لعام 2012 بشأن الأرضيات الوطنية للحماية الاجتماعية، وزيادة مستويات الحماية تدريجياً في إطار أنظمة ضمانٍ اجتماعي شاملة وفقاً لاتفاقية منظمة العمل الدولية رقم 102 لعام 1952 بشأن المعايير الدنيا للضمان الاجتماعي.