العمل المأجور إلى ارتفاعٍ في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ولكن مع ازدياد فقدان الشباب والنساء للوظائف

يبين تقرير "الآفاق الاقتصادية والاجتماعية في العالم لعام 2015" الذي يصدر سنوياً عن منظمة العمل الدولية إنه على الرغم من ازدياد العمل المأجور، لا يزال الشباب والنساء في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا يعانون من قلة فرص العمل اللائق.

خبر | ٢٠ مايو, ٢٠١٥
بيروت (أخبار م.ع.د) - بحسب التقرير السنوي الرائد الذي تصدره منظمة العمل الدولية تحت عنوان "الآفاق الاقتصادية والاجتماعية في العالم لعام 2015"، ازداد العمل المأجور خلال العقد المنصرم في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، فيما ارتفع معدل بطالة الشباب والنساء.

وقد كشف التقرير أن نسبة العاملين بأجر من اجمالي القوة العاملة ارتفعت بين عامي 2000 و2014 من 57.2 إلى 66.5 في المائة، كما تراجع معدل البطالة الإجمالي في المنطقة من 13.3 إلى 11.7 في المائة. ولكنه تراجعٌ يخفي في الواقع ارتفاعاً في معدل بطالة الشباب من 27.4 إلى 29.5 في المائة خلال فترة 10 سنوات، فضلاً عن ارتفاع معدل البطالة منذ بدء الأزمة المالية العالمية عام 2008.

وقال فرانك هاغمان نائب المدير الإقليمي للدول العربية في منظمة العمل الدولية: "يؤكد التقرير على أن أوجه عدم المساواة القائمة في عالم العمل تنعكس على المنطقة أيضاً. وازدياد العمل المأجور على مدى العقد الماضي إنما هو مؤشرٌ إيجابي، ولكن ذلك لا يعوض بأي شكلٍ من الأشكال عن الآثار الدائمة للقضايا الهيكلية واسعة الانتشار في أسواق العمل في المنطقة، ما يؤثر في نهاية المطاف على الفئات السكانية الأضعف كالمرأة والشباب أكثر من أي فئةٍ أخرى".

فجوة وظائف

وتُسهم ديناميات سوق العمل في المنطقة في ما يشير إليه التقرير بأنه اتساعٌ ملحوظ في فجوة الوظائف العالمية منذ بداية الأزمة المالية. ونتيجة لهذه الفجوة، خسرت المنطقة 23 مليار دولار على شكل أجورٍ محتملة، ونحو 70 في المائة من هذه الأجور المفقودة يعود للمرأة.

يؤكد التقرير على أن أوجه عدم المساواة القائمة في عالم العمل تنعكس على المنطقة أيضاً.

فرانك هاغمان، نائب المدير الإقليمي للدول العربية في منظمة العمل الدولية.
كما وجدت منظمة العمل الدولية بأن معدل بطالة المرأة في المنطقة قد ارتفع بين عامي 2007 و2014 من 18.7 إلى 21.3 في المائة، مقارنة بمعدل ازدياد بطالة الرجل الذي ارتفع من 8.7 إلى 9.1 في المائة. وتقارِن تلك الفجوة التي تمثل التغيير الديمغرافي توجهات نسب العمال إلى السكان ما قبل الأزمة المالية بالتوجهات الفعلية الملاحظة منذ بدء الأزمة المالية العالمية.

فجوات الحماية الاجتماعية

ويسلِّط التقرير الضوء أيضاً على فجوات الحماية الاجتماعية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. فإلى جانب إفريقيا جنوب الصحراء، تشهد المنطقة معدلاتٍ منخفضة نسبياً من التغطية القانونية للمعاشات التقاعدية ونموها، لاسيما بالنسبة لبرامج المعاشات التطوعية وغير القائمة على الاشتراكات. وتشير أحدث احصائيات منظمة العمل الدولية إلى وجود اتجاهٍ مماثل فيما يتعلق بنسبة العمال الذين يحصلون على إعانات بطالةٍ دورية والتي تبلغ 17.8 في المائة فقط، وهي الأدنى بين جميع المناطق باستثناء إفريقيا جنوب الصحراء.

وقال هاغمان: "من الواضح الآن أن تفاقُم آثار أزمة عام 2008 والاضطرابات الإقليمية الأخيرة قد أبرزت قلة فرص العمل وتدني تغطية الحماية الاجتماعية الكافية في المنطقة. ومع ذلك، تتمتع المنطقة بالقدرات المالية والبشرية اللازمة لعكس هذا الاتجاه إذا ركز صناع القرار جهودهم على خلق فرص عملٍ لائقة ومستدامة، ما يحقق حمايةً اجتماعية كافية، لاسيما في أوساط الشباب والنساء".

للاستفسارات الإعلامية، الاتصال:


سلوى كناعنة، المسؤولة الإقليمية للإعلام، منظمة العمل الدولية/المكتب الإقليمي للدول العربية، هاتف: 752400-1-961+ (مقسم 117)، خليوي: 505958 71 961+، بريد الكتروني: kanaana@ilo.org