الجمهورية العربية السورية

مزارعون على جرار في أحد الطرق في سورية. © منظمة العمل الدولية
انضمت الجمهورية العربية السورية (سورية) إلى منظمة العمل الدولية في عام 1947 وصادقت على 50 اتفاقية من اتفاقياتها ومن ضمنها جميع الاتفاقيات الأساسية الثمانية. وقّع المكتب الإقليمي للدول العربية التابع لمنظمة العمل الدولية على خطة عمل مشتركة (2005-2007) مع وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل السورية. حددت الخطة أربعة أهداف استراتيجية:
  • تعزيز المبادئ والحقوق الأساسية في العمل.
  • تعزيز فرص النساء والرجال في الحصول على عمل لائق وتامين دخل.
  • تعزيز تغطية وفعالية الحماية الاجتماعية.
  • التعاون الثلاثي والحوار الاجتماعي.
وسّعت منظمة العمل الدولية في عام 2008 تعاونها مع سورية من خلال البرنامج القطري الأول للعمل اللائق في البلد، وتعتبر هذه البرامج القطرية الأداة الرئيسية للمنظمة لتقديم الدعم للبلدان. كان البرنامج متسقاً مع الخطة الخمسية العاشرة وغطى الفترة من 2008-2010. وركز على ثلاثة مجالات ذات أولوية:
  • تحسين قدرات الهيئات الثلاثية المكونة لتنفيذ سياسات وتشريعات العمل.
  • تعزيز فرص التوظيف.
  • تعزيز الحماية الاجتماعية.
علّقت منظمة العمل الدولية عملياتها داخل سورية منذ اندلاع الأزمة السورية في عام 2011.

تعزيز التوظيف

أعلنت سورية في عام 2005 عن نيتها لتصبح بلداً رائداً في شبكة تشغيل الشباب التابعة للأمين العام للأمم المتحدة. وفي هذا الإطار، دعمت منظمة العمل الدولية دراسة الانتقال من المدرسة إلى العمل التي تم إعدادها استناداً على مسح سابق.
ودعمت المنظمة أيضاً تعزيز ثقافة ريادة الأعمال في سورية من خلال مشروع "شباب" الذي تولى تطبيق برنامج المنظمة الرائد "تعرف على عالم الأعمال" في المدارس المهنية والمعاهد المتوسطة. كما نظمت المنظمة عدداً من ورشات تدريب المدربين من خلال برنامجها ابدأ وحسن مشروعك. تدرب على تطبيق برنامج تعرف على عالم الأعمال في سورية أكثر من 1000 مدرّس ومدرّسة وبلغ عدد المستفيدين أكثر من 100000 طالب.

وأجرت منظمة العمل الدولية بالتعاون مع مركزها للتدريب الدولي في تورينو بإيطاليا تقييماً لخدمات التوظيف العامة بهدف تعزيز القدرات الحكومية في مجال التوظيف. كما أقرت الحكومة السورية بدعم من المنظمة قانوناً جديداً لإصلاح الهيئة العامة للتشغيل وتنمية المشروعات في عام 2005.

وأجرت المنظمة أيضاً من خلال البرنامج الوطني للعمل اللائق (2008-2010) تحليلاً لمعلومات سوق العمل بشأن آثار انتقال سورية إلى اقتصاد السوق الاجتماعي على فرص العمل، وقدمت مساعدة في تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للتشغيل. كما أجرى البرنامج مراجعة قانونية وتنظيمية لتبسيط إجراءات تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة فضلاً عن زيادة تمثيل الشركاء الاجتماعيين في عملية صنع القرارات.

عمل الأطفال

أجرت منظمة العمل الدولية في عام 2005 "تقييماً سريعاً لأسوأ أشكال عمل الأطفال في سورية" في إطار جهود معالجة مشكلة عمل الأطفال في سورية. كما نظمت ورشة عمل وطنية لمناقشة نتائج هذا التقييم. ومتابعة لهذه الجهود نشرت اليونيسيف ومنظمة العمل الدولية في عام 2012 تقريراً بعنوان "دراسة وطنية عن أسوأ أشكال عمل الأطفال في سورية". وقد أجريت هذه الدراسة بناء على طلب من وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل قبل اندلاع النزاع.

وقدمت منظمة العمل الدولية، في إطار البرنامج الوطني للعمل اللائق، الدعم والمقرات لمراكز إعادة تأهيل ضحايا عمل الأطفال، كما أسهمت في وضع خطة عمل وطنية لمكافحة عمل الأطفال في سورية وفي صياغة مراسيم تنفيذية بشأن مراكز إعادة التأهيل وتعديلات على قانون التعليم الإلزامي.

تفتيش العمل

اعتمدت سورية أثناء فترة البرنامج الوطني للعمل اللائق 2008-2010 مقترحاً بزيادة عدد مفتشي العمل إضافة إلى إطلاق وتعميم أداة محوسبة لتفتيش العمل. وقدمت منظمة العمل الدولية المساعدة إلى سورية لإدماج تفتيش العمل في معايير الصحة والسلامة المهنية وفي عمليات تفتيش الحماية الاجتماعية. كما أعدت تقرير تدقيق بشأن تفتيش العمل، وافقت عليه وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل، فضلاً عن خطة تدريب وطنية لمفتشي العمل.

ووضعت المنظمة أيضاً خطة عمل لتنفيذ توصيات تدقيق تفتيش العمل، وتم تنفيذها جزئياً في سورية. كما أعد مركز التدريب الدولي في تورينو التابع لمنظمة العمل الدولية مواد تدريبية للجانب السوري حول تفتيش العمل.

التعاون الثلاثي

شكلت سورية بدعم من منظمة العمل الدولية لجنة وطنية للحوار والمشاورات الثلاثية من أعضاء من وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل ومنظمات أصحاب العمل والعمال. وساعدت المنظمة أيضاً في بناء قدرات تفتيش العمل وتسوية منازعات العمل بين الشركاء الاجتماعيين في سورية، وفي بناء قدراتهم على حماية العمال المهاجرين وإدماج قضايا النوع الاجتماعي والمساواة والمشاركة في الحوار الاجتماعي. كما قدمت المنظمة الدعم إلى اتحاد غرف الصناعة السورية في صياغة دوره -وأهدافه العامة.

الضمان الاجتماعي

قدمت منظمة العمل الدولية، في إطار البرنامج الوطني للعمل اللائق، المساعدة إلى الجانب السوري في صياغة تشريعات ضمان اجتماعي جديدة تنسجم مع معايير العمل الدولية. وعملت المنظمة مع الشركاء الاجتماعيين في سورية لوضع خطة عمل وطنية للضمان الاجتماعي وتشكيل لجنة مشاورات ثلاثية للضمان الاجتماعي. كما راجعت المنظمة تشريعات الضمان الاجتماعي القائمة بهدف تقييم انسجامها مع اتفاقية منظمة العمل الدولية رقم 102 لعام 1952 بشأن الضمان الاجتماعي (المعايير الدنيا) بغية المصادقة عليها في المستقبل.