الأردن

أصبحت المملكة الأردنية الهاشمية عضواً في منظمة العمل الدولية عام 1956 بعد 10 سنواتٍ من استقلالها. وتشير التقديرات إلى أن البطالة العامة في المملكة تتراوح بين 12 و14 في المائة، وأن زهاء نصف سكان البلاد البالغ عددهم 6 ملايين نسمةٍ هم دون سن 19 عاماً، ما يعني ضرورة التركيز على توفير فرص عملٍ لتحقيق الازدهار للقوى العاملة.

ورداً على موجة الإضرابات والاحتجاجات العمالية التي جرت في أوج الثورات العربية، وضعت الحكومة الأردنية مسألة فرص العمل والعمل اللائق في صلب استراتيجية التشغيل الوطنية في أيار/مايو 2011.

وتوصلت منظمة العمل الدولية في عام 2011 إلى اتفاقٍ مع وزارة العمل لتقديم مشورةٍ فنية لتطبيق الاستراتيجية. وفي إطار هذا الاتفاق، أعدت منظمة العمل الدولية "الدليل التشغيلي لتنفيذ استراتيجية التشغيل الوطنية"، وهي تواصل تقييم برامج سوق العمل الفاعلة. وقد أُطلقت في عام 2013 الحملة الوطنية للتشغيل "كلنا شركاء" بهدف خلق 18 ألف فرصة عملٍ للأردنيين. كما مُنح المستفيدون من الحملة ضماناً اجتماعياً وتأميناً صحياً.

الأردن ومنظمة العمل الدولية

صادق الأردن منذ انضمامه إلى منظمة العمل الدولية في عام 1956 على 24 اتفاقية، منها سبعةٌ من الاتفاقيات الثمانية الأساسية.

وأول برنامجٍ وطني للعمل اللائق أطلقته منظمة العمل الدولية في المنطقة العربية كان في الأردن عام 2006. ومنذ إتمامه البرنامج الأول (2006-2009)، اختير الأردن واحداً من تسع بلدان، والبلد العربي الوحيد، لتجريب الميثاق العالمي لفرص العمل الذي أقره مؤتمر العمل الدولي في حزيران/يونيو 2009. ويحوي هذا الميثاق باقةً من سياسات تعزيز فرص العمل وحماية الناس استناداً إلى أجندة العمل اللائق.

ويسعى البرنامج الوطني للعمل اللائق 2012-2015 في الأردن إلى دعم المشاريع الوطنية الرامية إلى الحد من أوجه العجز في العمل اللائق وتعزيز القدرات الوطنية على تعميم العمل اللائق في السياسات الاجتماعية والاقتصادية.

والأولويات الثلاث لمنظمة العمل الدولية في إطار هذا البرنامج هي:
  • توسيع فرص العمل اللائق للشابات والشبان الأردنيين بتحسين ظروف العمل وتعزيز عدم التمييز وتكافؤ الحقوق في العمل.
  • توسيع نطاق الضمان الاجتماعي ليشمل بالحد الأدنى أغلب الفئات الضعيفة في المجتمع عبر أرضية الحماية الاجتماعية كجزءٍ من نظام الضمان الاجتماعي الشامل في الأردن.
  • تعزيز فرص العمل مع التركيز على توظيف الشباب.
بغية تحقيق هذه الأهداف، تعمل منظمة العمل الدولية مع الحكومة الأردنية فضلاً عن منظمات العمال وأصحاب العمل على الارتقاء بمستوى أجندة التوظيف الوطنية وتعزيز الحصول على فرص عملٍ لائقة. ويجسد ذلك الالتزام المشترك لمنظمة العمل الدولية وشركائها بالتعاون لتحقيق أهدافٍ محددة في مجالات تعزيز فرص العمل، والحقوق في العمل، والحماية الاجتماعية، والحوار الاجتماعي، والإنصاف في الأجور، وتوظيف الشباب، وتفتيش العمل، وعمل الأطفال، من جملة أمورٍ أخرى.

العمال المهاجرون

تشير تقديرات وزارة العمل الأردنية إلى وجود 1.5 مليون عاملٍ مهاجر في الأردن، يعمل نصفهم بصفةٍ غير قانونيةٍ أو دون تصاريح عمل. وعلى الرغم من التقدم المشجِّع الذي أُحرز في معالجة حقوق العمال المهاجرين على مدى السنوات الأخيرة، لا تزال هناك فجواتٌ لا يستهان بها في سوق العمل الأردني تتعلق بحماية العمال. وتعمل منظمة العمل الدولية على عدة مشاريع في الأردن بهدف حماية حقوق العمال المهاجرين وتعزيزها.

ويسعى مشروع "حماية حقوق العمال المهاجرين في الأردن" إلى تحسين الحماية والخدمات المقدمة للعمال، وزيادة التعاون في مجال إدارة العمل والمفاوضة الجماعية في قطاعي الملابس والبناء، ومساعدة النقابات العمالية في تمكين العمال المهاجرين، ودعم وزارة العمل في القيام بدورها الحيوي في حماية حقوق العمال المهاجرين. لمعرفة المزيد...

استخدام الشباب

إن أكثر من 70 في المائة من سكان الأردن هم دون سن 30 عاماً. وتشير التقديرات إلى أن معدل البطالة العامة يتراوح بين 12 و14 في المائة. وقد وصل معدل بطالة الشباب إلى مستوى قياسي في عام 2009، إذ بلغ 27 في المائة.
ويدعم مشروع منظمة العمل الدولية "الجهود الثلاثية لاستخدام وتشغيل الشباب في الأردن" الحكومة ونقابات العمال ومنظمات أصحاب العمل لمعالجة قضايا توظيف الشباب كتحسين أنظمة التلمذة المهنية غير الرسمية وبناء قدرات المنشآت الصغرى والصغيرة والمتوسطة. لمعرفة المزيد...

الإنصاف في الأجور

تُظهر الأرقام الرسمية في الأردن أن الرجل العامل في القطاع الخاص يتقاضى في المتوسط أجراً يفوق ما تتقاضاه المرأة بنسبة 41 في المائة. وتنخفض هذه النسبة في القطاع العام إلى 28 في المائة. وتعمل منظمة العمل الدولية مع وزارة العمل وأصحاب العمل والنقابات العمالية والجماعات النسائية منذ عام 2010 على تعزيز مبدأ المساواة في الأجر عن عملٍ ذي قيمةٍ متساوية وعلى أخذ زمام المبادرة لوضع وتنفيذ خطة عملٍ لتحقيق الإنصاف في الأجور.

وفي إطار مشروعها "تطبيق المساواة في الأجر عن عملٍ ذي قيمةٍ متساوية في الأردن"، أجرت منظمة العمل الدولية مراجعةً قانونية لتشريعات العمل ودراسةً معمَّقة عن الإنصاف في الأجور في قطاع التعليم الخاص. وقد وجدت المراجعة والدراسة فجوةً صارخة في الأجور بين الرجل والمرأة في القطاع الخاص، فضلًا عن عدة تناقضاتٍ في التشريعات الوطنية لجهة الإنصاف في الأجور. لمعرفة المزيد...

عمل الأطفال

وجد المسح الوطني لعمل الأطفال الذي جرى عام 2007 بدعمٍ من منظمة العمل الدولية أن عدد الأطفال الناشطين اقتصادياً في الأردن بلغ 37760 طفلاً أي ما نسبته 2.1 في المائة من أصل 1785596 طفلاً بعمر 5-17 عاماً. ويُعتقد أن هذا الرقم قد تضاعف منذ بدء الأزمة الاقتصادية العالمية ومع فرار مئات الآلاف من اللاجئين السوريين إلى الأردن.

وتقدم منظمة العمل الدولية الدعم للحكومة في تنفيذ الإطار الوطني لمكافحة عمل الأطفال الذي أُقر عام 2011. ويتمثل الهدف الرئيسي لمشروع منظمة العمل الدولية "نحو أردنٍ خالٍ من عمل الأطفال" في دعم الشركاء الوطنيين بتحسين التنسيق ككل، وتعزيز التكامل والترابط بين أنظمة الرصد لدى شتى أصحاب المصلحة، وإنشاء قاعدة بياناتٍ وطنية لعمل الأطفال. لمعرفة المزيد...

اللاجئون السوريون

أسفرت الأزمة في سوريا عن تدفق اللاجئين الفارين من العنف إلى الدول المجاورة. وتشير تقديرات الأمم المتحدة إلى وجود أكثر من نصف مليون لاجئٍ سوري في الأردن حاليًا، جلُّهم من النساء والأطفال. وهذا الرقم مرشحٌ للارتفاع إلى أكثر من مليون لاجئٍ قبل نهاية العام. وقد أعربت حكومة الأردن عن قلقها إزاء الضغوط الموضوعة على سوق العمل وإزاء العدد المتصاعد من الأطفال العاملين بصورةٍ غير قانونية جراء الأزمة السورية.

ويسعى جزءٌ من خطة منظمة العمل الدولية لمواجهة أزمة اللاجئين السوريين في الأردن إلى تعزيز القاعدة المعرفية لأثر اللاجئين السوريين على سوق العمل، وتعزيز قدرات المؤسسات والتنسيق بينها لمناهضة أشكال العمل غير المقبول، وتحسين إمكانية الحصول على فرص عملٍ وسبل كسب العيش في المجتمعات المضيفة. كما تعمل منظمة العمل الدولية مع الحكومة والهيئات الدولية على تحسين سبل تحديد الأطفال اللاجئين السوريين العاملين وحمايتهم وإحالتهم. لمعرفة المزيد...

برنامج عمل أفضل/الأردن

طوَّر الأردن على مدى السنوات الخمس عشرة المنصرمة قطاع الألبسة وجعله قوياً وتنافسياً يركز على التصدير ويُسهم إسهاماً كبيراً في اقتصاد المملكة. ففي عام 2012، حققت صادرات هذا القطاع رقماً قياسياً بلغ 1.184 مليار دولار. ولكن على الرغم من هذا النجاح، تبقى هنالك تحدياتٌ كبيرة.

وقد تأسس برنامج عمل أفضل/الأردن في عام 2008 بطلبٍ من الحكومة الأردنية، وهو مشروعٌ مشترك بين منظَّمة العمل الدوليَّة ومؤسسة التمويل الدولية يسعى إلى تحسين حياة عشرات الآلاف من العاملين في قطاع الألبسة بإجراء تحسيناتٍ مستدامة على هذا القطاع بأكمله عَملاً بقانون العمل الأردني والاتفاقيات الدولية عن المبادئ والحقوق الأساسية في العمل، فضلاً عن تعزيز تنافسية شركات قطاع الألبسة في الأردن ضمن سلسلة التوريد العالمية.

ويعمل برنامج عمل أفضل/الأردن مع المسؤولين الحكوميين والعمال وأصحاب العمل على وضع استراتيجيةٍ خمسية وطنية لقطاع الملابس تضمن استدامة القطاع وزيادة مساهمته في التنمية الاجتماعية والاقتصادية للمملكة. ويهدف أحد العناصر الرئيسية للاستراتيجية إلى زيادة عدد الأردنيين العاملين في القطاع، لاسيما النساء الريفيات. لمعرفة المزيد...

تفتيثس العمل

يُعتبر اتباع كل مفتشي العمل لأسلوبٍ مترابط في تفتيش العمل أحد التحديات الكبرى في إدارته. وكي تغدو أنظمة التفتيش المتكاملة فعالةً وكفؤة، ينبغي للمفتشين تلقي تدريبٍ منهجي متواصل للمحافظة على مستوى عالٍ من الكفاءة المهنية، ومنها المهارات والمعارف عن العلاقات بين أصحاب العمل والعمال، ولتهيئتهم لعالمٍ من العمل يزداد عولمةً ولظروف أفضل.

وكانت منظمة العمل الدولية قد أطلقت في عام 2012 وبالتعاون مع وزارة العمل مشروعاً للتعاون الفني يدعى "تعزيز المبادئ والحقوق الأساسية في العمل في سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة". ومن أهداف هذا المشروع تعزيز وتحديث نظام تفتيش العمل وتمكين الموظفين من أداء مهام تفتيش العمل في ميادين تتعلق بعمل الأطفال، والعمال المهاجرين، والعمل الجبري، وقضايا النوع الاجتماعي. لمعرفة المزيد...