الثلاثية والحوار الإجتماعي

تذكّر الانتفاضات الشعبية التي تجتاح منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا منذ عام 2011 بأن العدالة الاجتماعية موجودة في صميم تطلعات الشعوب لحياة أفضل.

ويلعب الحوار الاجتماعي - وهو أي شكل من أشكال التفاوض أو التشاور أو تبادل المعلومات بين ممثلي الحكومات والعمال وأصحاب العمل – دوراً رئيسياً في تعزيز التقدم الاجتماعي والاقتصادي. وهو أساسي في أي محاولة تهدف إلى بناء مؤسسات وقطاعات أكثر إنتاجية وفعالية واقتصاد أكثر عدالة وكفاءة.

وبوصفها الوكالة ثلاثية المكونات الوحيدة في الأمم المتحدة، تشجع منظمة العمل الدولية الحوار بين الحكومات "والشريكين الاجتماعيين" ليقوموا معاً بصياغة معايير العمل وسياساته وبرامجه. فالحوار الاجتماعي بين هذه الأطراف الثلاثة يعزز عمل المنظمة التي تساعد بدورها في تطوير قدرات عناصرها المكونة لها بما يمكنها من المشاركة بفعالية في هذه العملية.

وتشجع المنظمة الحوار الاجتماعي في الدول العربية من خلال:
• تعزيز المعايير الدولية المتعلقة بالحوار الاجتماعي، بما في ذلك اتفاقيتي المنظمة رقم 87 و 98.
• المساعدة في تحديث تشريعات العمل الوطنية وتعزيز إدارات العمل.
• تعزيز استقلالية منظمات العمال ومنظمات أصحاب العمل من خلال بناء قدراتها الفنية وتحسين حصولها على المعلومات.
• تعزيز المساواة بين الجنسين في جميع برامج المنظمة وأنشطتها.
• وضع مؤشرات الحوار الاجتماعي كجزء من المؤشرات العامة للعمل اللائق.
• تنظيم لقاءات ثنائية وثلاثية في العديد من المجالات الفنية والقطاعية.

إن أجندة العمل العربية للتشغيل التي اعتمدتها 22 دولة عربية في المنتدى العربي للتشغيل في عام 2009 تَعتبر تعزيز الحوار الاجتماعي أولوية، وتشجع على إنشاء مجالس اجتماعية واقتصادية. وهي تحث الحكومات على إقرار وتطبيق اتفاقيات منظمة العمل الدولية المتعلقة بالحوار الاجتماعي وربطه بجميع الحريات العامة، وتدعو أيضاً إلى إضفاء الطابع المؤسسي عليه.

وقد استضافت منظمة العمل الدولية ومنظمة العمل العربية في عام 2010 المؤتمر الإقليمي الأول حول الحوار الاجتماعي العربي الذي اختتم أعماله باتفاقية لبناء أطر وطنية جديدة للحوار الاجتماعي وتعزيز الأطر القائمة.

كما أصدرت منظمة العمل الدولية وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في عام 2013 تقريراً بعنوان: "نظرة جديدة إلى النمو الاقتصادي: نحو مجتمعات عربية منتجة وشاملة" أظهر أن أكبر حالات العجز المسجلة في المنطقة العربية هي في مجالي الحماية الاجتماعية والحوار الاجتماعي.

ولمعرفة المزيد عن الدعم الذي تقدمه المنظمة للحوار الاجتماعي في الدول العربية، يرجى زيارة صفحاتنا الخاصة بالعمال وأصحاب العمل.