تصدي منظمة العمل الدولية لأزمة اللاجئين السوريين في الأردن

© AFP

بحلول كانون الثاني/يناير 2015، تجاوز عدد اللاجئين السوريين المسجلين في الأردن 620 ألف لاجئ، أي ما يعادل نحو 10 في المائة من تعداد سكان الأردن. وفيما يعيش زهاء 20 في المائة من هؤلاء اللاجئين في مخيمات مخصصة لهم، وجد الباقي مأوىً لهم في المدن والمناطق الريفية في جميع أنحاء المملكة. وتستضيف العاصمة عمَّان ومحافظتي إربد والمفرق الواقعتين شمالي الأردن أكثر من ثلاثة أرباع اللاجئين السوريين فيه.

وقد شكل تدفق اللاجئين ضغوطاً متزايدة على موارد الأردن وبنيته التحتية، ومنها اقتصاده ونسيجه الاجتماعي الهشين أصلاً. وتتراوح آثار أزمة اللاجئين السوريين على سوق العمل في الأردن من تراجع متوسط الأجور وفرص العمل وقساوة ظروف العمل إلى انتشار عمل الأطفال وتوسع سوق العمل غير المنظم.
 

خطة تصدي منظمة العمل الدولية

في إطار خطة الأمم المتحدة العامة للتصدي لأزمة اللاجئين السوريين في الأردن، أطلقت منظمة العمل الدولية سلسلة مشاريع تجريبية في 2013 من أجل تحسين فرص الحصول على عمل وسبل العيش في المجتمعات المحلية المضيفة. وتشكل تلك المشاريع باقة أنشطة من قبيل التنمية الاقتصادية المحلية، وبناء قدرات الجهات الفاعلة في القطاعين العام والخاص ووكالات التوظيف، فضلاً عن دعم مشاريع الأعمال التجارية الناشئة وتوسيعها.

وتستند منظمة العمل الدولية حالياً إلى البرامج القائمة في الأردن من خلال ثلاثة عناصر مترابطة بهدف:
- دعم حوار السياسات ووضعها بغية إيجاد حلول لسوق العمل بحيث تُعزز صمود المجتمعات المحلية المضيفة واللاجئين السوريين.
- تنمية قدرات أصحاب المصلحة المحليين في المجتمعات المحلية المضيفة على تنفيذ استراتيجياتٍ تسرِّع وتيرة النمو الاقتصادي الغني بفرص العمل.
- تحسين سلاسل القيمة ودعم خلق فرص العمل في المجتمعات المحلية المضيفة، لاسيما في صفوف الشبان والشابات.

العنصر الأول: دعم حوار السياسات ووضعها بغية إيجاد حلول لسوق العمل بحيث تُعزز صمود المجتمعات المحلية المضيفة واللاجئين السوريين
بناءً على أبحاثٍ أجرتها منظمة العمل الدولية عن آثار أزمة اللاجئين السوريين على سوق العمل في الأردن، تعمل منظمة العمل الدولية مع شركائها على إقامة حوار بشأن السياسات ووضع توصياتٍ لتنفيذ حلولٍ دائمة، بما في ذلك رئاستها لاجتماعات فريق العمل المشترك بين الوكالات كجزء من منصة الأردن للاستجابة لأزمة اللاجئين السوريين وإجراؤها لعمليات تقييمٍ دورية لآثار الأزمة على سوق العمل، ومنها تلك المتعلقة بعمل الأطفال وسوق العمل غير المنظم.

العنصر الثاني: تنمية قدرات أصحاب المصلحة المحليين في المجتمعات المحلية المضيفة على تنفيذ استراتيجياتٍ تسرِّع وتيرة النمو الاقتصادي الغني بفرص العمل
تساعد منظمة العمل الدولية حالياً اللجان المحلية في أخذ زمام المبادرة لإجراء مشاورات عن التنمية الاقتصادية المحلية، ومنها استراتيجيات خلق فرص العمل. وفي إطار هذا العنصر، تعمل منظمة العمل الدولية على بناء قدرات لجان التنمية المحلية الاقتصادية على دعم خطط التنمية الاجتماعية والاقتصادية المحلية وتحسين خدمات التوظيف للمجتمعات المحلية المضيفة واللاجئين.

العنصر الثالث: تحسين سلاسل القيمة ودعم خلق فرص العمل في المجتمعات المحلية المضيفة، لاسيما في صفوف الشبان والشابات
تُشارك منظمة العمل الدولية في دعم تطوير سلاسل القيمة الزراعية الغنية بفرص العمل في قطاعاتٍ رئيسية تحددها مشاوراتٌ محلية وبحوثٌ تدعمها الأدلة. وتماشياً مع استراتيجية التنمية الاقتصادية المحلية لمنظمة العمل الدولية، يعزز هذا العنصر الممارسات الزراعية السليمة بهدف تحسين فرص حصول المزارعين على أصولٍ إنتاجية ومعلومات تسويقية، فضلاً عن تحديد المشاريع كثيفة العمالة والتي تحقق مكاسب سريعة وتخلق فرص عمل، خاصة من أجل النساء والشباب.

[١] مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان 2015. البوابة الإلكترونية للمعلومات بين الوكالات بشأن الاستجابة الإقليمية للاجئين السوريين: http://data.unhcr.org/syrianrefugees/regional.php
[٢] تستند التقديرات إلى إحصائيات مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان عن اللاجئين السوريين في الأردن والإحصائيات السكانية لعام 2011 الصادرة عن دائرة الإحصاءات العامة في الأردن.
[٣] يتضمن ذلك دراسةً أولية عن الآثار على سوق العمل أجرتها منظمة العمل الدولية عام 2014، وتقييماً مشتركاً للاحتياجات الناجمة عن أثر الأزمة السورية على الأردن أجرته الحكومة الأردنية بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ومنصة. الأردن للاستجابة للأزمة السورية في تشرين الثاني/نوفمبر 2013، وتقييماً أجرته منظمة العمل الدولية ومؤسسة فافو ودائرة الإحصاءات العامة في الأردن بعنوان آثار تدفق اللاجئين السوريين على سوق العمل الأردني (لم يُنشر).

 

ما الجديد

  1. © ILO/ Ala’a al-Sukhni 2018

    منظمة العمل الدولية والمفوضية السامية للامم المتحدة لشؤون اللاجئين تعززان الشراكة لتعزيز فرص العمل للاجئين والمجتمعات المضيفة في الأردن

    ١٧ يوليو, ٢٠١٨

    تم توقيع خطاب تفاهم بين المنظمتين يوضح طرقًا لزيادة التعاون بين الأنشطة المشتركة التي تهدف إلى مساعدة اللاجئين والمجتمعات المضيفة على الوصول إلى العمل اللائق.

  2. © ILO/Ala’a al Sukhni 2018

    افتتاح أول مكتب تشغيل للاجئين السوريين في الأردن في مخيم الزعتري

    ٢٢ أغسطس, ٢٠١٧

    افتتحت منظمة العمل الدولية ومفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين المركز بدعم من الاتحاد الأوروبي وبالتنسيق مع الحكومة الأردنية.

  3. وزير الأشغال العامة والإسكان الأردني يتفقد أعمال صيانة الطرق الجارية ضمن مشروع منظمة العمل الدولية

    ٢٩ يونيو, ٢٠١٧

    تُنفَّذ هذه الأعمال في إطار مشروعٍ لمنظمة العمل الدولية يهدف إلى تحسين ظروف معيشة الأردنيين واللاجئين السوريين بزيادة فرص العمل وتحسين البنية التحتية.