المساواة بين الجنسين وعدم التمييز

تواجه المرأة العربية مجموعة كبيرة من التحديات في عالم العمل، منها إقصائها من العمل والحماية الاجتماعية، ومحدودية تمثيلها، وعدم قدرتها على التعبير بفاعلية ونشاط عن احتياجاتها.

وتُظهر البيانات أن وضع المرأة العربية مهم دون شك في التصدي للتحديات التي تواجهها الاقتصادات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وعلى الرغم من حصول المرأة العربية على مستويات تعليمية
عالية، لم يترجم ذلك إلى نتائج اقتصادية. فبحسب وثيقة مشتركة بين منظمة العمل الدولية وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي عن النمو الاقتصادي في هذه المنطقة، لا يزال معدل مشاركة المرأة في القوى العاملة فيها هو الأدنى في العالم إذ يبلغ 26 في المائة مقارنة بالمعدل العالمي الذي يبلغ 56 في المائة، في حين يبلغ معدل مشاركة الرجل في القوى العاملة في المنطقة 76 في المائة وهو أعلى من المعدل العالمي الذي يبلغ 74 في المائة.

استجابة منظمة العمل الدولية

يدعم المكتب الإقليمي للدول العربية في منظمة العمل الدولية الحكومات والعمال وأصحاب العمل والمجتمع المدني بهدف وضع سياسات اجتماعية واقتصادية تعزز المساواة بين الجنسين وتكافؤ الفرص في مكان العمل. وهو يقدم مساعدة فنية في عدة مجالات في المنطقة بهدف:

• زيادة دور ومعدل مشاركة المرأة في النقابات العمالية ومنظمات أصحاب العمل.
• دعم اللجان الوطنية المنشأة حديثاً لتوظيف المرأة وتمكينها اقتصادياً.
• نقل مهارات تنمية روح المبادرة فضلاً عن تعزيز الجمعيات التعاونية ومجموعات الأعمال.
• مساعدة مؤسسات التدريب والتعليم المهني والفني لإزالة القوالب النمطية عن نوع الجنس في تنمية المهارات.
• تعزيز حقوق العاملات المنزليات المهاجرات.
• تعزيز البحوث وبناء القدرات في مجال القضايا المتعلقة بالإنصاف في الأجور وحماية الأمومة، فضلاً عن حلول رعاية الطفل والعنف القائم على نوع الجنس في مكان العمل.

مجالات التركيز في البلدان العربية

معايير العمل الدولية المتعلقة بالمساواة بين الجنسين وعدم التمييز: تُعتبر المصادقة على الاتفاقيات الرئيسية للمساواة بين الجنسين الخاصة بمنظمة العمل الدولية وتنفيذها ذات أهمية خاصة لتحسين الفرص المتاحة أمام المرأة في المنطقة. انظر أيضاً...

• الإنصاف في الأجور: يُعتبر ضمان تقييم العمل الذي تؤديه المرأة والرجل كل على حدة تقييماً منصفاً والقضاء على التمييز في الأجور أمرين مهمين لتحقيق المساواة بين الجنسين ومكونين رئيسيين من مكونات العمل اللائق. انظر أيضاً...

العمل اللائق للعمال المنزليين: يشكل العمال المنزليون عالمياً جزءاً لا بأس به من القوى العاملة في القطاع غير المنظم ويعتبرون من أكثر الفئات العمالية هشاشة. كما أن غالبية العمال المنزليين في الدول العربية هم من النساء المهاجرات، والكثيرات منهن معرضات لظروف عمل يرثى لها، وللاستغلال في العمل، ولسوء المعاملة. وتسعى منظمة العمل الدولية إلى حماية حقوق العمال المنزليين وتحسين ظروف عملهم ومعيشتهم، فضلاً عن تعزيز تكافؤ الفرص والمعاملة. انظر أيضاً...

إدماج نوع الجنس في إحصائيات العمل: تتصل قضايا نوع الجنس بأوجه الاختلاف والتشابه بين المرأة والرجل في ما يتعلق بإسهاماتهما، وظروف عملهما وحياتهما، واحتياجاتهما، والقيود المفروضة عليهما، والفرص المتاحة أمامهما. وفي إحصائيات العمل، ينبغي أن تتجسد هذه الجوانب في تعاريف، وطرق قياس، وعرض للتجارب بهدف تحسين توصيف سوق العمل وتوفير قاعدة صلبة لتعزيز المساواة بين الجنسين في عالم العمل. وتدعم منظمة العمل الدولية الدول العربية في إعداد إحصائيات وطنية عن نوع الجنس تضمن الإحاطة بهذا البعد والتطرق إليه بما يتماشى مع المعايير الدولية. انظر أيضاً...

العنف في مكان العمل: وهو يشمل أي عمل أو حادثة أو سلوك يتم فيه الاعتداء على شخص ما، أو تهديده، أو إيذائه، أو الإضرار به، في سياق عمله أو كنتيجة له. وقد يتخذ شكل القتل، أو الاعتداء، أو الاغتصاب، أو التحرش الجنسي، أو التهديد، أو البلطجة، أو المهاجمة، أو الإساءة اللفظية. وتعمل منظمة العمل الدولية مع هيئاتها الثلاثية نحو تعزيز بيئة عمل خالية من العنف.

تفتيش العمل، والمساواة بين الجنسين، وعدم التمييز: تلعب إدارة العمل من خلال وظيفتها التفتيشية دوراً حيوياً في تنفيذ وتطبيق الأحكام القانونية التي تعزز المساواة بين الجنسين. وتعمل منظمة العمل الدولية على ضمان استجابة تفتيش العمل للقضايا المتعلقة بالمساواة بين الجنسين في الدول العربية.